أيها الرفاق،
أعبر عن الشكر لأفراد الطبقة العاملة في ريونغسونغ والأساتذة والباحثين في جامعة كيم تشايك للصناعات الهندسية وكلية بيونغ يانغ للآلات والكوادر والبناة في محافظة هامكيونغ الجنوبية والعاملين في القطاع المختص الذين أحرزوا نجاحا بالغ الأهمية في تحقيق استقلالية اقتصاد دولتنا، عشية المؤتمر التاسع للحزب.
من خلال المرحلة الأولى من إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات، أصبحت المؤسسة الأم لصناعة الآلات في البلاد تضع قدرتها التقنية على مستوى لا بأس به.
هذا يقدم لنا إمكانية تعزيز استقلالية اقتصاد الدولة بصورة أكبر وتحفيز تنمية فروع الاقتصاد بمجملها وتوفير قدرتها الاحتياطية أكثر من ذي قبل.
في يومنا هذا حيث يطفو على السطح التغيير النوعي لصناعة الآلات التي تشكل أساسا لتنمية الاقتصاد والتقدم التقني كمسألة أكثر إلحاحا، بدأت مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات ذات أطول التاريخ والتقاليد نسبيا بتحسينها التقني متطلعة إلى حداثة قطاع صناعة الآلات، فيمكن القول إن تيار هذين التطور والتغير الملحوظين يعد بلا شك نجاحا للتقدم إلى مرحلة أعلى من شأنه أن يضفي ثقة وإلهاما لكافة القطاعات المختصة ولجميعنا.
إلا أنني أعتبر الحقيقة التالية نجاحا أكبر من هذا.
لا يكمن ذلك في تحديث المؤسسة الواحدة بحد ذاته، وإنما هو أننا أصبحنا على أتم دراية بنظرة كوادرنا إلى قرارات الحزب ومستوى استعدادهم الراهن في سياق تحديثها، ووجهنا ضربة قوية لعدم المسؤولية ونزعة حماية الذات المتأصلتين اللتين تقفان عقبة في وجه تقدمنا وتطورنا.
يعد هذا نجاحا ذا مغزى أكبر من أي نجاح اقتصادي لأنه أثبت مجددا ما يجب الانتباه إليه وكيفية حله من أجل عملنا الراهن والقادم.
كان عمل المرحلة الأولى من التحسين التقني لمؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات عملا سياسيا محوريا في فترة الولاية الثامنة للحزب، اندفع بعد الفحص والمصادقة على خطته في الدورة الكاملة التاسعة للجنة المركزية الثامنة للحزب وتخصيص الميزانية المعنية.
اعترف حزبنا بأن مسألة التحسين التقني النموذجي لمؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات أولا وقبل غيرها تعد حلقة حاسمة في إعادة بناء الوظائف الراهنة لقطاع صناعة الآلات وتدعيم بناه التحتية القابل للتحقيق وتنميته المستقبلية، كما اعتبرها على أنه موضوع بالغ الأهمية سيؤثر تأثيرا كبيرا في مجمل اقتصاد الدولة.
بموجب ذلك، تم إعطاء الأسبقية لعملية البحث والتحضير العميق لعدة سنوات، وتشكلت قوى قيادتها من الكوادر والخبراء ذوي السمعة الطيبة في مجلس الوزراء والقطاع المختص.
بيد أن هذا العمل صار يسير منذ عمليته الأولى بما يخيب الآمال.
إن عملية المرحلة الأولى من تحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات أسفرت عن الصعوبات وقدر غير قليل من الخسائر الاقتصادية، معانية من الاضطراب الاصطناعي الذي لا لزوم له، بسبب مجرد الكوادر القياديين الذين يفتقرون إلى الإحساس بالمسؤولية ويتميزون بطريقة العمل العشوائي والقاصر.
تم وضع المواصفات الفنية أولا دون بحوث مفصلة، بما يخالف التوجه الحقيقي لقرار الحزب الخاص بتحويل المؤسسة إلى نموذج التحديث في العصر الجديد، كما تمت صياغة مشروع تحديث مجمل عمليات الإنتاج بسخافة لقصور المراجعة والفحص على المستوى الوطني.
أبعد من ذلك، باتت عملية التحديث تنحرف تماما عن جادة الصواب نتيجة ترك معدات الإنتاج تنتشر بصورة غير عقلانية في سياق تنفيذ المشروع بإهمال متطلبات المواصفات الفنية وهي الوثيقة القانونية.
بخصوص سير عملية تحديث أهم مشروع من منظور السياسة بشكل عشوائي واحتيالي، أمرت اللجنة المركزية للحزب بمراجعة ذلك من جميع النواحي بإدخال فريق خبراء التحديث في قطاع الصناعة العسكرية.
كانت النتيجة كما كنا نقلق عليه.
لقد طرح أكثر من 60 مسألة يتعين تصحيحها مثل عدم انعكاس مشروع تركيب نظام الإنتاج المتكامل الضروري في تحديث عمليات الإنتاج على المواصفات الفنية، واستحالة تحقيق التجميع الآلي في بعض عمليات الإنتاج.
بمجرد النظر إلى عدة حقائق، يمكننا أن نخمن دون صعوبة نوعية مشروع التحديث الذي يتولاه الكوادر المعنيون في مجلس الوزراء الذين لا يميزون بين الشرق والغرب، والجنوب والشمال.
أعتقد أن هذا تعبير مكثف عن أساليب العمل المزمنة لمجلس الوزراء، كما أنه مثال جلي كشف النقاب عن الوضع الحقيقي للكوادر القياديين الاقتصاديين العاجزين وغير المخلصين لأداء المهام المكلفين بها كما هو عليه.
من الواضح أن ما ارتكبوه لم يكن سلوكية لمن ينفذون سياسة الحزب.
إن مسؤولي مجلس الوزراء لم يصلحوا أنفسهم قط حتى بعد تعرضهم للانتقاد على قصورهم في وضع مشروع التحديث الصائب، كما أنهم اقترفوا عملا دنيئا للتهرب من المسؤولية بإرجاع مشروع التحديث الذي أعيدت صياغته بقبول آراء الكوادر القياديين في القطاع العسكري إلى قطاع الصناعة العسكرية طلبا للمراجعة والموافقة، على الرغم من أن فريق المراجعة غير الدائم نظم تحت تصرفهم على أن يتخصص بمراجعة المواصفات الفنية لأهداف التحديث الوطنية.
ذلك تحديدا عمل نموذجي للانسلال الماكر من أجل التوضيح مسبقا أنهم عملوا بما تمت مراجعته، فلا يحملون المسؤولية وإن ثارت أية مسألة مجددا في عملية تحديث المؤسسة.
تسببت هذه التصرفات في تبذير قدر كبير من الأيدي العاملة والأموال والمرور بالعمليات غير الطبيعية مع فقدان الأوقات النفيسة التي يجب تقليصها ولو يوما واحدا، فضلا عن تحميل قطاع الصناعة العسكرية عبئا أكبر والذي يضطلع بالمهام البالغة الشأن.
قبل الشروع في عمل تحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات أيضا، أكدنا على ضرورة وضع خطة تحديثها بصورة علمية وببعد نظر بدلا من وضعها بضيق منذ البداية، محذرين من عدم المسؤولية وأسلوب العمل العشوائي الذي يتوارث بشكل مزمن بين الكوادر القياديين الاقتصاديين.
لقد عرضنا عليهم المصانع العسكرية المجهزة بصورة عصرية ومرافق الإنتاج المتقدمة للبلدان الأخرى أيضا ليكوّنوا فكرة واضحة ويفتحوا رؤية عن عملية التحديث، كما اتخذنا إجراءات حزبية وحكومية لدعم هذا العمل برسوخ.
غير أن رئيس مجلس الوزراء آنذاك ونائبه الحالي لشؤون صناعة الآلات قاما بالعمل كيفما اتفق.
أثناء مداخلته في الدورة الكاملة الثالثة عشرة للحزب، المنعقدة في كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي، استهلها نائب رئيس مجلس الوزراء بالتظاهر بانتقاد أخطائهم اعتباطا والتي ارتكبت في عمل تحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات، ثم حاول التلاعب باللجنة المركزية للحزب بالقول والفعل غير الصحيح وهو يقترح العمل الذي يتمكن من أدائه باستكشافه ويجدر به أن يقوم به، زاعما أنه يقترح إقامة نظام الفحص الذي يضم الأجهزة التي تحت تصرفه وهلم جرا.
في ذلك الحين، انتقدته بشدة على سعيه للتلاعب بالدورة الكاملة للحزب ورحت أتابعه.
ولكن وجدته من خلال تصرفاته اللاحقة لا يشعر بوعي المسؤولية على الإطلاق.
ترى ما يبقى لدى أولئك الناس الذين يفتقرون إلى الكفاءات والمؤهلات التي يجدر بهم التحلي بها، ما داموا طرحوا جانبا حتى الضمير ووعي المسؤولية الأساسي؟
أي أمل أكبر علينا أن نعلقه على من يبدون كأنهم لا يكونون وإن وجدوا، ولن تظهر وظائف شاغرة وإن لم يكونوا؟
إن الاستنتاج الذي أصدرناه هو بأي سبب علينا تكليف أولئك الكوادر بالمناصب الهامة لتوجيه اقتصاد الدولة كما هي عليه، طالما أنهم لا يتحملون حتى العمل الذي لا يتطلب اختراق وابل من نيران المدافع وبدءه بالأيدي المجردة من الصفر، بل يكتفي بتنفيذ الوظيفة الموكولة إليهم بدقة.
إنه لأمر مضر جدا بالنسبة لنا أن نتأبط الناس آخذين شرفهم في الاعتبار رغم كونهم عاجزين عن مسايرة خطواتنا إلى حد إعاقة تقدمنا وهم يشككون في سياسة الحزب تقييدا بالمصاعب العاجلة ولا يحسون بميول العالم المحيط المتغير كما هو مطلوب معتادين على حماية الذات.
لقد تعرى تماما على الملأ نظام العمل لمجلس الوزراء السابق وكفاءات ومؤهلات وموقف الكوادر القياديين من خلال عمل تحديث هذه المؤسسة الواحدة.
ومن نافلة القول إنه كما تم استعراض الحصيلة سابقا، فيمكننا أن نعرف جيدا عدم المسؤولية لرئيس مجلس الوزراء آنذاك وهذا الجهاز في ضوء حادثتي مؤسسة نامهونغ الكيميائية المتحدة للشباب ومؤسسة هونغنام المتحدة للأسمدة أيضا.
وبخاصة إن نائب رئيس مجلس الوزراء المضطلع بقطاع صناعة الآلات غير مناسب لمنصبه الحالي.
لا نرى أنه قد عارض الحزب، بل وهو غير صالح لتكليفه بالمنصب الهام لأنه لا يتجاوز أصلا تلك الهيئة وتلك الشخصية.
إذا جاز التشبيه باختصار وبسهولة، لم يختلف الوضع عن شد الماعز إلى عربة، وعلينا أن نراه هفوة عرضية في ممارسة تعيين الكوادر عندنا.
إن العربة يجرها الثور، لا الماعز، أليس كذلك؟
في مجال تعيين الكوادر أيضا، هناك مسألة كبيرة الآن من حيث نظامه.
أرى صفوف الكوادر الإداريين يشوبها الآن كثير من المسائل بسبب ترشيحهم بعد مجرد قراءة سيرتهم فقط دون الإصابة في تطبيق نظام الفحص والمصادقة على مؤهلات الكوادر بشأن قدرة الجديرين بهم.
لن أذكر هنا أكثر المسألة المتعلقة بشؤون الكوادر.
أقدم للرفيق رئيس مجلس الوزراء نصيحة بتنصيب شخص آخر عوضا عن نائب رئيس مجلس الوزراء هذا عند تأليف الحكومة الجديدة.
اخرج بنفسك، يا رفيق نائب رئيس مجلس الوزراء، عندما تسنح لك فرصة الخروج تلقائيا وقبل فوات الأوان.
أقوم اليوم في هذا المكان بعزل الرفيق نائب رئيس مجلس الوزراء من منصبه.
كما تم انتقاده سابقا، ينبغي للكوادر المسؤولين في قطاع التوجيه السياسي أيضا والذين تقاعسوا عن التوجيه السياسي لعمل إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات مكتفين بالجلوس مثل المتفرجين، ناهيك عن رئيس مجلس الوزراء السابق أن يشعروا بتأنيب الضمير بطبيعة الحال.
طبعا إن النجاح الراهن الذي أدى إلى تحويل القاعدة الكبيرة لبناء الآلات هو طفرة وتحديث عما كانت عليه في السابق، فلا بأس بترويجه على نطاق واسع في داخل البلاد وخارجها.
بيد أن النجاح الفعلي المحقق في سياق المرحلة الأولى من إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات هو بالذات أن حزبنا أصبح يصدر قرارا واضحا بعد إيجاد الاستنتاج الصائب بأن قوى التوجيه الاقتصادي الحالية ومن ضمنها رئيس مجلس الوزراء السابق أو نائبه يتعذر عليها قيادة عمل الترتيب والتحسين التقني لعموم صناعات البلاد.
أيها الرفاق،
إنه لأمر ضروري ومفيد لا يقل أهمية على الإطلاق أن قمنا بالتحليل التشريحي كما هي الحال اليوم بشأن الانحرافات التي ظهرت في مسار تجديد وإنشاء البنى التحتية لصناعة بناء الآلات في العصر الجديد.
نستقبل الآن فترة مسؤولة تحتاج إلى إبداع تحولات الدولة بالتفكير والممارسة العملية الأكثر براعة للكوادر، وتحقيق المثل الضخمة العليا بإحداث التغييرات الأكبر عاما بعد عام.
عليكم أن تضعوا جميعا نصب أعينكم أن الفراق عن عادات تعليق الآمال على أولئك المعتادين على الانهزامية وعدم المسؤولية والنشاط منذ زمن طويل جدا يعد انطلاقة جديدة للريادة والتطور المستقبليين.
يتعين التنقيب الحاسم عما يتأصل في أذهان الكوادر من عدم المسؤولية ونزعة حماية الذات وعادة التكاسل المتطرفة، وهذا يتطلب، في رأيي، إعطاء الأولوية للتحويل الفكري.
ينبغي تشديد التربية والحملة الفكرية بهدف الظواهر المتمثلة في أنهم يعيرون التفاتا في الحقيقة للسلامة الشخصية وحماية الذات متظاهرين بالدفاع عن سياسات الحزب وتكريس النفس لتنفيذ قرارات الحزب، ولا يتخلصون من تجنب الواقع والموقف قصير النظر.
كما يجب اتخاذ التدابير الفعلية ليواصل أفراد الهيئة القيادية المركزية للحزب والكوادر المسؤولون للقطاعات والوحدات المعنية دراسة اتجاه التطور العالمي، فضلا عن استقصاء العلوم والتكنولوجيا بنشاط.
لا نستطيع أن ننفذ بنجاح المهام الاقتصادية الصعبة والضخمة التي نواجهها، ونحقق تجديدا وتقدما مطلوبين إلا عندما نضع حدا للحالة المؤلمة التي يستخف فيها الكوادر القياديون الملزمون بقيادة إعادة بناء الاقتصاد أولا وقبل غيرهم بالمبادئ والأرقام ويفتقرون إلى تطلعات وتصور عن التحديث.
حرصت مؤخرا على إقامة نظام دراسة العلوم والتكنولوجيا للكوادر واستحداث نظام تعلم أحدث العلوم والتكنولوجيا مع مزاولة العمل، فمن المهم جعلهما سياقا لامتلاك الكفاءات والمؤهلات القادرة على مواكبة التيار العصري للتحديث والتقدمية بالفعل وتنشيط استخدامها في أعمال قطاعاتهم ووحداتهم.
ينبغي اتخاذ التجارب والدروس التي توقظنا بها التغييرات في مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات قاعدة قيمة للتغيير الجديد والقفزة السريعة في مجمل الاقتصاد الوطني.
إن إعادة بناء وتحديث هذه المؤسسة عملية أولية لدفع بناء الاشتراكية قدما بقوة من خلال توفير نموذج ومثال لصناعة الآلات في العصر الجديد وضمان تنمية مجمل صناعات دولتنا.
لا يتسنى لمصانع الآلات الأخرى أن تنهض إلا عندما تنهض ريونغسونغ، كما لا يمكن لمجمل اقتصاد دولتنا أن ينهض إلا حين تنهض صناعة بناء الآلات للبلاد.
لقد أوضح الحزب بجلاء خارطة الطريق التي أشارت إلى سلم أولويات الأعمال الضخمة المخططة لإعادة بناء وتحديث مصانع الآلات، كما تم اتخاذ الإجراءات العملية الهامة لتنفيذ المرحلة الثانية من إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات.
بمناسبة حفل التدشين اليوم، دق جرس الإنذار الجلي مجددا.
مطلوب من جميع الكوادر في مجلس الوزراء وقطاع الاقتصاد والكوادر في قطاع التوجيه السياسي للاقتصاد أن يسرعوا في تحديث قطاع صناعة الآلات بصورة فعالة من أجل ضمان تنمية مختلف ميادين الاقتصاد الوطني، بدافع من العزم والتصميم الجديد.
يتعين علينا تجديد مجمل اقتصاد البلاد عن طريق وضع المشاريع العلمية واحدا فواحدا للارتقاء بالصناعات الرئيسية مثل صناعات المعادن والكهرباء والفحم وليس صناعة الآلات وحدها على الأسس المتقدمة، وتنفيذها بعناد.
أؤكد الآن بوضوح من جديد في هذا المكان على أن أول شيء هام في تطور الاشتراكية الشامل الذي نتطلع إليه هو إعداد الإنسان، وأن ذروته هي بناء صفوف كوادرنا القياديين من أصحاب المواهب الثوريين الراسخين والأكفاء.
ليس ثمة أمر مستحيل بالنسبة للكوادر الذين يعون دائما بجسامة الواجبات المنوطة بهم أمام الحزب والوطن، ويعمدون إلى الدراسة والاستقصاء ويسعون جاهدين للإخلاص لأدائها دون قيد أو شرط.
علينا بناء الاقتصاد الحديث والمتقدم الذي يضمن مستقبل الدولة بثبات، متخلصين تماما من التخلف الدهري في جيلنا مهما كلف الأمر، بالاعتماد على التصاميم المتطلعة إلى الأهداف والأساليب العلمية.
أفراد الطبقة العاملة الجديرون بالثقة في ريونغسونغ والكوادر في قطاع صناعة الآلات،
أيها الرفاق،
إن واقع وطننا الذي يتقدم نحو النهوض والازدهار، يتطلب روادا أقوياء، مناضلين حقيقيين يحملون اليوم على عاتقهم ويعجلون المستقبل.
لننطلق بقوة أكبر إلى الأعمال الثورية الضخمة التي تعطي زخما قويا لاستقلالية وتقدمية اقتصادنا، بدافع من العزم والنظرة والحماسة الجديدة.
آمل أن يرسخ كوادرنا القياديون وجميع جماهير المنتجين في أنفسهم مجددا جوهر ومتطلبات سياسة الحزب الخاصة بالتحديث، من خلال هذا المكان اليوم.
ختاما، أتوجه بالشكر والتحية المشجعة مرة أخرى إلى جميع الرفاق وأفراد الطبقة العاملة في مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات وعلمائنا وتقنيينا الذين عملوا بتفان باذلين الجهود الكبيرة لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة بنائها وتحديثها.
أعبر عن الشكر لأفراد الطبقة العاملة في ريونغسونغ والأساتذة والباحثين في جامعة كيم تشايك للصناعات الهندسية وكلية بيونغ يانغ للآلات والكوادر والبناة في محافظة هامكيونغ الجنوبية والعاملين في القطاع المختص الذين أحرزوا نجاحا بالغ الأهمية في تحقيق استقلالية اقتصاد دولتنا، عشية المؤتمر التاسع للحزب.
من خلال المرحلة الأولى من إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات، أصبحت المؤسسة الأم لصناعة الآلات في البلاد تضع قدرتها التقنية على مستوى لا بأس به.
هذا يقدم لنا إمكانية تعزيز استقلالية اقتصاد الدولة بصورة أكبر وتحفيز تنمية فروع الاقتصاد بمجملها وتوفير قدرتها الاحتياطية أكثر من ذي قبل.
في يومنا هذا حيث يطفو على السطح التغيير النوعي لصناعة الآلات التي تشكل أساسا لتنمية الاقتصاد والتقدم التقني كمسألة أكثر إلحاحا، بدأت مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات ذات أطول التاريخ والتقاليد نسبيا بتحسينها التقني متطلعة إلى حداثة قطاع صناعة الآلات، فيمكن القول إن تيار هذين التطور والتغير الملحوظين يعد بلا شك نجاحا للتقدم إلى مرحلة أعلى من شأنه أن يضفي ثقة وإلهاما لكافة القطاعات المختصة ولجميعنا.
إلا أنني أعتبر الحقيقة التالية نجاحا أكبر من هذا.
لا يكمن ذلك في تحديث المؤسسة الواحدة بحد ذاته، وإنما هو أننا أصبحنا على أتم دراية بنظرة كوادرنا إلى قرارات الحزب ومستوى استعدادهم الراهن في سياق تحديثها، ووجهنا ضربة قوية لعدم المسؤولية ونزعة حماية الذات المتأصلتين اللتين تقفان عقبة في وجه تقدمنا وتطورنا.
يعد هذا نجاحا ذا مغزى أكبر من أي نجاح اقتصادي لأنه أثبت مجددا ما يجب الانتباه إليه وكيفية حله من أجل عملنا الراهن والقادم.
كان عمل المرحلة الأولى من التحسين التقني لمؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات عملا سياسيا محوريا في فترة الولاية الثامنة للحزب، اندفع بعد الفحص والمصادقة على خطته في الدورة الكاملة التاسعة للجنة المركزية الثامنة للحزب وتخصيص الميزانية المعنية.
اعترف حزبنا بأن مسألة التحسين التقني النموذجي لمؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات أولا وقبل غيرها تعد حلقة حاسمة في إعادة بناء الوظائف الراهنة لقطاع صناعة الآلات وتدعيم بناه التحتية القابل للتحقيق وتنميته المستقبلية، كما اعتبرها على أنه موضوع بالغ الأهمية سيؤثر تأثيرا كبيرا في مجمل اقتصاد الدولة.
بموجب ذلك، تم إعطاء الأسبقية لعملية البحث والتحضير العميق لعدة سنوات، وتشكلت قوى قيادتها من الكوادر والخبراء ذوي السمعة الطيبة في مجلس الوزراء والقطاع المختص.
بيد أن هذا العمل صار يسير منذ عمليته الأولى بما يخيب الآمال.
إن عملية المرحلة الأولى من تحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات أسفرت عن الصعوبات وقدر غير قليل من الخسائر الاقتصادية، معانية من الاضطراب الاصطناعي الذي لا لزوم له، بسبب مجرد الكوادر القياديين الذين يفتقرون إلى الإحساس بالمسؤولية ويتميزون بطريقة العمل العشوائي والقاصر.
تم وضع المواصفات الفنية أولا دون بحوث مفصلة، بما يخالف التوجه الحقيقي لقرار الحزب الخاص بتحويل المؤسسة إلى نموذج التحديث في العصر الجديد، كما تمت صياغة مشروع تحديث مجمل عمليات الإنتاج بسخافة لقصور المراجعة والفحص على المستوى الوطني.
أبعد من ذلك، باتت عملية التحديث تنحرف تماما عن جادة الصواب نتيجة ترك معدات الإنتاج تنتشر بصورة غير عقلانية في سياق تنفيذ المشروع بإهمال متطلبات المواصفات الفنية وهي الوثيقة القانونية.
بخصوص سير عملية تحديث أهم مشروع من منظور السياسة بشكل عشوائي واحتيالي، أمرت اللجنة المركزية للحزب بمراجعة ذلك من جميع النواحي بإدخال فريق خبراء التحديث في قطاع الصناعة العسكرية.
كانت النتيجة كما كنا نقلق عليه.
لقد طرح أكثر من 60 مسألة يتعين تصحيحها مثل عدم انعكاس مشروع تركيب نظام الإنتاج المتكامل الضروري في تحديث عمليات الإنتاج على المواصفات الفنية، واستحالة تحقيق التجميع الآلي في بعض عمليات الإنتاج.
بمجرد النظر إلى عدة حقائق، يمكننا أن نخمن دون صعوبة نوعية مشروع التحديث الذي يتولاه الكوادر المعنيون في مجلس الوزراء الذين لا يميزون بين الشرق والغرب، والجنوب والشمال.
أعتقد أن هذا تعبير مكثف عن أساليب العمل المزمنة لمجلس الوزراء، كما أنه مثال جلي كشف النقاب عن الوضع الحقيقي للكوادر القياديين الاقتصاديين العاجزين وغير المخلصين لأداء المهام المكلفين بها كما هو عليه.
من الواضح أن ما ارتكبوه لم يكن سلوكية لمن ينفذون سياسة الحزب.
إن مسؤولي مجلس الوزراء لم يصلحوا أنفسهم قط حتى بعد تعرضهم للانتقاد على قصورهم في وضع مشروع التحديث الصائب، كما أنهم اقترفوا عملا دنيئا للتهرب من المسؤولية بإرجاع مشروع التحديث الذي أعيدت صياغته بقبول آراء الكوادر القياديين في القطاع العسكري إلى قطاع الصناعة العسكرية طلبا للمراجعة والموافقة، على الرغم من أن فريق المراجعة غير الدائم نظم تحت تصرفهم على أن يتخصص بمراجعة المواصفات الفنية لأهداف التحديث الوطنية.
ذلك تحديدا عمل نموذجي للانسلال الماكر من أجل التوضيح مسبقا أنهم عملوا بما تمت مراجعته، فلا يحملون المسؤولية وإن ثارت أية مسألة مجددا في عملية تحديث المؤسسة.
تسببت هذه التصرفات في تبذير قدر كبير من الأيدي العاملة والأموال والمرور بالعمليات غير الطبيعية مع فقدان الأوقات النفيسة التي يجب تقليصها ولو يوما واحدا، فضلا عن تحميل قطاع الصناعة العسكرية عبئا أكبر والذي يضطلع بالمهام البالغة الشأن.
قبل الشروع في عمل تحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات أيضا، أكدنا على ضرورة وضع خطة تحديثها بصورة علمية وببعد نظر بدلا من وضعها بضيق منذ البداية، محذرين من عدم المسؤولية وأسلوب العمل العشوائي الذي يتوارث بشكل مزمن بين الكوادر القياديين الاقتصاديين.
لقد عرضنا عليهم المصانع العسكرية المجهزة بصورة عصرية ومرافق الإنتاج المتقدمة للبلدان الأخرى أيضا ليكوّنوا فكرة واضحة ويفتحوا رؤية عن عملية التحديث، كما اتخذنا إجراءات حزبية وحكومية لدعم هذا العمل برسوخ.
غير أن رئيس مجلس الوزراء آنذاك ونائبه الحالي لشؤون صناعة الآلات قاما بالعمل كيفما اتفق.
أثناء مداخلته في الدورة الكاملة الثالثة عشرة للحزب، المنعقدة في كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي، استهلها نائب رئيس مجلس الوزراء بالتظاهر بانتقاد أخطائهم اعتباطا والتي ارتكبت في عمل تحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات، ثم حاول التلاعب باللجنة المركزية للحزب بالقول والفعل غير الصحيح وهو يقترح العمل الذي يتمكن من أدائه باستكشافه ويجدر به أن يقوم به، زاعما أنه يقترح إقامة نظام الفحص الذي يضم الأجهزة التي تحت تصرفه وهلم جرا.
في ذلك الحين، انتقدته بشدة على سعيه للتلاعب بالدورة الكاملة للحزب ورحت أتابعه.
ولكن وجدته من خلال تصرفاته اللاحقة لا يشعر بوعي المسؤولية على الإطلاق.
ترى ما يبقى لدى أولئك الناس الذين يفتقرون إلى الكفاءات والمؤهلات التي يجدر بهم التحلي بها، ما داموا طرحوا جانبا حتى الضمير ووعي المسؤولية الأساسي؟
أي أمل أكبر علينا أن نعلقه على من يبدون كأنهم لا يكونون وإن وجدوا، ولن تظهر وظائف شاغرة وإن لم يكونوا؟
إن الاستنتاج الذي أصدرناه هو بأي سبب علينا تكليف أولئك الكوادر بالمناصب الهامة لتوجيه اقتصاد الدولة كما هي عليه، طالما أنهم لا يتحملون حتى العمل الذي لا يتطلب اختراق وابل من نيران المدافع وبدءه بالأيدي المجردة من الصفر، بل يكتفي بتنفيذ الوظيفة الموكولة إليهم بدقة.
إنه لأمر مضر جدا بالنسبة لنا أن نتأبط الناس آخذين شرفهم في الاعتبار رغم كونهم عاجزين عن مسايرة خطواتنا إلى حد إعاقة تقدمنا وهم يشككون في سياسة الحزب تقييدا بالمصاعب العاجلة ولا يحسون بميول العالم المحيط المتغير كما هو مطلوب معتادين على حماية الذات.
لقد تعرى تماما على الملأ نظام العمل لمجلس الوزراء السابق وكفاءات ومؤهلات وموقف الكوادر القياديين من خلال عمل تحديث هذه المؤسسة الواحدة.
ومن نافلة القول إنه كما تم استعراض الحصيلة سابقا، فيمكننا أن نعرف جيدا عدم المسؤولية لرئيس مجلس الوزراء آنذاك وهذا الجهاز في ضوء حادثتي مؤسسة نامهونغ الكيميائية المتحدة للشباب ومؤسسة هونغنام المتحدة للأسمدة أيضا.
وبخاصة إن نائب رئيس مجلس الوزراء المضطلع بقطاع صناعة الآلات غير مناسب لمنصبه الحالي.
لا نرى أنه قد عارض الحزب، بل وهو غير صالح لتكليفه بالمنصب الهام لأنه لا يتجاوز أصلا تلك الهيئة وتلك الشخصية.
إذا جاز التشبيه باختصار وبسهولة، لم يختلف الوضع عن شد الماعز إلى عربة، وعلينا أن نراه هفوة عرضية في ممارسة تعيين الكوادر عندنا.
إن العربة يجرها الثور، لا الماعز، أليس كذلك؟
في مجال تعيين الكوادر أيضا، هناك مسألة كبيرة الآن من حيث نظامه.
أرى صفوف الكوادر الإداريين يشوبها الآن كثير من المسائل بسبب ترشيحهم بعد مجرد قراءة سيرتهم فقط دون الإصابة في تطبيق نظام الفحص والمصادقة على مؤهلات الكوادر بشأن قدرة الجديرين بهم.
لن أذكر هنا أكثر المسألة المتعلقة بشؤون الكوادر.
أقدم للرفيق رئيس مجلس الوزراء نصيحة بتنصيب شخص آخر عوضا عن نائب رئيس مجلس الوزراء هذا عند تأليف الحكومة الجديدة.
اخرج بنفسك، يا رفيق نائب رئيس مجلس الوزراء، عندما تسنح لك فرصة الخروج تلقائيا وقبل فوات الأوان.
أقوم اليوم في هذا المكان بعزل الرفيق نائب رئيس مجلس الوزراء من منصبه.
كما تم انتقاده سابقا، ينبغي للكوادر المسؤولين في قطاع التوجيه السياسي أيضا والذين تقاعسوا عن التوجيه السياسي لعمل إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات مكتفين بالجلوس مثل المتفرجين، ناهيك عن رئيس مجلس الوزراء السابق أن يشعروا بتأنيب الضمير بطبيعة الحال.
طبعا إن النجاح الراهن الذي أدى إلى تحويل القاعدة الكبيرة لبناء الآلات هو طفرة وتحديث عما كانت عليه في السابق، فلا بأس بترويجه على نطاق واسع في داخل البلاد وخارجها.
بيد أن النجاح الفعلي المحقق في سياق المرحلة الأولى من إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات هو بالذات أن حزبنا أصبح يصدر قرارا واضحا بعد إيجاد الاستنتاج الصائب بأن قوى التوجيه الاقتصادي الحالية ومن ضمنها رئيس مجلس الوزراء السابق أو نائبه يتعذر عليها قيادة عمل الترتيب والتحسين التقني لعموم صناعات البلاد.
أيها الرفاق،
إنه لأمر ضروري ومفيد لا يقل أهمية على الإطلاق أن قمنا بالتحليل التشريحي كما هي الحال اليوم بشأن الانحرافات التي ظهرت في مسار تجديد وإنشاء البنى التحتية لصناعة بناء الآلات في العصر الجديد.
نستقبل الآن فترة مسؤولة تحتاج إلى إبداع تحولات الدولة بالتفكير والممارسة العملية الأكثر براعة للكوادر، وتحقيق المثل الضخمة العليا بإحداث التغييرات الأكبر عاما بعد عام.
عليكم أن تضعوا جميعا نصب أعينكم أن الفراق عن عادات تعليق الآمال على أولئك المعتادين على الانهزامية وعدم المسؤولية والنشاط منذ زمن طويل جدا يعد انطلاقة جديدة للريادة والتطور المستقبليين.
يتعين التنقيب الحاسم عما يتأصل في أذهان الكوادر من عدم المسؤولية ونزعة حماية الذات وعادة التكاسل المتطرفة، وهذا يتطلب، في رأيي، إعطاء الأولوية للتحويل الفكري.
ينبغي تشديد التربية والحملة الفكرية بهدف الظواهر المتمثلة في أنهم يعيرون التفاتا في الحقيقة للسلامة الشخصية وحماية الذات متظاهرين بالدفاع عن سياسات الحزب وتكريس النفس لتنفيذ قرارات الحزب، ولا يتخلصون من تجنب الواقع والموقف قصير النظر.
كما يجب اتخاذ التدابير الفعلية ليواصل أفراد الهيئة القيادية المركزية للحزب والكوادر المسؤولون للقطاعات والوحدات المعنية دراسة اتجاه التطور العالمي، فضلا عن استقصاء العلوم والتكنولوجيا بنشاط.
لا نستطيع أن ننفذ بنجاح المهام الاقتصادية الصعبة والضخمة التي نواجهها، ونحقق تجديدا وتقدما مطلوبين إلا عندما نضع حدا للحالة المؤلمة التي يستخف فيها الكوادر القياديون الملزمون بقيادة إعادة بناء الاقتصاد أولا وقبل غيرهم بالمبادئ والأرقام ويفتقرون إلى تطلعات وتصور عن التحديث.
حرصت مؤخرا على إقامة نظام دراسة العلوم والتكنولوجيا للكوادر واستحداث نظام تعلم أحدث العلوم والتكنولوجيا مع مزاولة العمل، فمن المهم جعلهما سياقا لامتلاك الكفاءات والمؤهلات القادرة على مواكبة التيار العصري للتحديث والتقدمية بالفعل وتنشيط استخدامها في أعمال قطاعاتهم ووحداتهم.
ينبغي اتخاذ التجارب والدروس التي توقظنا بها التغييرات في مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات قاعدة قيمة للتغيير الجديد والقفزة السريعة في مجمل الاقتصاد الوطني.
إن إعادة بناء وتحديث هذه المؤسسة عملية أولية لدفع بناء الاشتراكية قدما بقوة من خلال توفير نموذج ومثال لصناعة الآلات في العصر الجديد وضمان تنمية مجمل صناعات دولتنا.
لا يتسنى لمصانع الآلات الأخرى أن تنهض إلا عندما تنهض ريونغسونغ، كما لا يمكن لمجمل اقتصاد دولتنا أن ينهض إلا حين تنهض صناعة بناء الآلات للبلاد.
لقد أوضح الحزب بجلاء خارطة الطريق التي أشارت إلى سلم أولويات الأعمال الضخمة المخططة لإعادة بناء وتحديث مصانع الآلات، كما تم اتخاذ الإجراءات العملية الهامة لتنفيذ المرحلة الثانية من إعادة بناء وتحديث مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات.
بمناسبة حفل التدشين اليوم، دق جرس الإنذار الجلي مجددا.
مطلوب من جميع الكوادر في مجلس الوزراء وقطاع الاقتصاد والكوادر في قطاع التوجيه السياسي للاقتصاد أن يسرعوا في تحديث قطاع صناعة الآلات بصورة فعالة من أجل ضمان تنمية مختلف ميادين الاقتصاد الوطني، بدافع من العزم والتصميم الجديد.
يتعين علينا تجديد مجمل اقتصاد البلاد عن طريق وضع المشاريع العلمية واحدا فواحدا للارتقاء بالصناعات الرئيسية مثل صناعات المعادن والكهرباء والفحم وليس صناعة الآلات وحدها على الأسس المتقدمة، وتنفيذها بعناد.
أؤكد الآن بوضوح من جديد في هذا المكان على أن أول شيء هام في تطور الاشتراكية الشامل الذي نتطلع إليه هو إعداد الإنسان، وأن ذروته هي بناء صفوف كوادرنا القياديين من أصحاب المواهب الثوريين الراسخين والأكفاء.
ليس ثمة أمر مستحيل بالنسبة للكوادر الذين يعون دائما بجسامة الواجبات المنوطة بهم أمام الحزب والوطن، ويعمدون إلى الدراسة والاستقصاء ويسعون جاهدين للإخلاص لأدائها دون قيد أو شرط.
علينا بناء الاقتصاد الحديث والمتقدم الذي يضمن مستقبل الدولة بثبات، متخلصين تماما من التخلف الدهري في جيلنا مهما كلف الأمر، بالاعتماد على التصاميم المتطلعة إلى الأهداف والأساليب العلمية.
أفراد الطبقة العاملة الجديرون بالثقة في ريونغسونغ والكوادر في قطاع صناعة الآلات،
أيها الرفاق،
إن واقع وطننا الذي يتقدم نحو النهوض والازدهار، يتطلب روادا أقوياء، مناضلين حقيقيين يحملون اليوم على عاتقهم ويعجلون المستقبل.
لننطلق بقوة أكبر إلى الأعمال الثورية الضخمة التي تعطي زخما قويا لاستقلالية وتقدمية اقتصادنا، بدافع من العزم والنظرة والحماسة الجديدة.
آمل أن يرسخ كوادرنا القياديون وجميع جماهير المنتجين في أنفسهم مجددا جوهر ومتطلبات سياسة الحزب الخاصة بالتحديث، من خلال هذا المكان اليوم.
ختاما، أتوجه بالشكر والتحية المشجعة مرة أخرى إلى جميع الرفاق وأفراد الطبقة العاملة في مؤسسة ريونغسونغ المتحدة للآلات وعلمائنا وتقنيينا الذين عملوا بتفان باذلين الجهود الكبيرة لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة بنائها وتحديثها.