/ النشاطات الثورية للامين العام لحزب العمل الكوري كيم جونغ وون
كلمة القائد كيم جونغ وون في حفل تدشين القاعة التذكارية للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية
   الرفاق من قادة ومقاتلي وحدات العمليات الخارجية للجيش الشعبي الكوري الذين يحضرون في هذا المكان بوضع الرسالة المقدسة والشرف الغالي في المقام الأول،
   ضباط وجنود الجيش الشعبي،
   أفراد عائلات المحاربين الشهداء،
    سكان مدينة بيونغ يانغ،
   الرفاق من الجنود البناة والكوادر والمبدعين الذين أنجزوا عمل البناء الجسيم والمسؤول بصورة رائعة،
   أعضاء الوفد الرسمي للاتحاد الروسي الذين يزورون بيونغ يانغ للاحتفال معا بهذه اللحظة العميقة المغزى والأصدقاء الأعزاء،
   أيها الرفاق،
   نقيم اليوم حفل تدشين القاعة التذكارية للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية لتخليد المآثر البطولية والروح السامية لأبناء جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الجديرين بالفخر الذين نذروا أرواحهم الغالية في الحرب المقدسة للحفاظ على العدالة والكرامة.
   يواجه الوطن لحظة احتضان جميع أولئك المحاربين البواسل بدفء بعد بناء منصة مشرفة ستؤوي حياتهم وأرواحهم القيمة بسمو وجلال في عاصمتنا التي كانوا يحترمونها دائما معتبرين إياها كأقدس ما في الدنيا.
   لقد انتظر الجميع اليوم دون استثناء.
   كما انتظر أفراد عائلات الشهداء يوم احتضان أحبائهم بفارغ الصبر متطلعين إلى هذا المكان عن كثب، انتظر رفاق الشهداء في السلاح وجميع ضباط وجنود جيشنا وأبناء الشعب في أرجاء البلاد منصة سيضعون عليها أزهارا مصحوبة بتمنياتهم بخلود الشهداء، مدركين في قلوبهم بالمشاعر السامية والجليلة غير المحدودة الملامح البطولية لجيشنا وقيمته التي لم يعرفوها تماما في الأيام الماضية.
   بناء على تلك الأمنية العارمة والمشاعر المخلصة، خرج إلى النور مثوى سيبقى فيه المحاربون الشهداء للأبد على أنهم أبناء حقيقيون وباعثون على الفخر للوطن.   
   تحققت تلك الرغبة في إحضار جميع ضباطنا وجنودنا دون استثناء والذين أنهوا حياتهم الغالية قبل الأوان جدا ودفنهم حتما تحت أرض الوطن الدافئة بتسجيتهم بأعلام دولتنا، ورغبة ضباط وجنود جيشنا في تقديم التحية الحارة لهم كونهم رفاقا في السلاح اجتازوا وابلا من نيران المعارك الضارية وقطعوا طريق الخدمة العسكرية معهم، ورغبة جميع أبناء الشعب في إبداء الشكر والاحترام لحماتهم بصفتهم مواطنين لهذا البلد.  
   أتوجه بخالص الشكر، نيابة عن حزب العمل الكوري وحكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، إلى قادة وجنود وحدات البناء بمختلف مستوياتها والرفاق الكوادر والمبدعين في الجهات المختصة الذين بذلوا جهودهم ومواهبهم دون ادخار في بناء القاعة التذكارية للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية، تعبيرا عن التمنيات الحارة لأبناء الشعب في جميع أنحاء البلاد وضباط وجنود الجيش كله بأن يتم تبجيل الحياة الغالية لأفراد الجيش المحاربين إلى أبعد الحدود وتتألق إلى أبد الآبدين.
   كما أعبر عن الشكر العميق للرفاق الأعزاء في وفد الاتحاد الروسي الذين يحضرون في هذا المكان، تحدوهم مشاعر الخشوع للتأبين المقدمة من شعب الدولة الشقيقة والإحساس العميق بالواجب الأخلاقي.
   أيها الرفاق،
   اليوم يصادف الذكرى الأولى لإنهاء عمليات تحرير كورسك.
   لقد قاتل جيشا كوريا وروسيا المخلصان للمثل العليا للعدالة في خندق واحد كتفا إلى كتف من أجل السلام والسيادة، كما أحرزا نجاحات قتالية ذات أهمية حاسمة في منع انبعاث الفاشية وإحباط المآرب الحربية الشريرة لقوى الهيمنة.
   كانت عمليات تحرير كورسك نشاطات عسكرية جرت خلال عدة أشهر فقط في منطقة واحدة، إلا أن نتائجها تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة جدا.
   ظلت العدالة والجور تعيشان دائما جنبا إلى جنب في تاريخ البشرية بطول مساره وكانت تلك المواجهة حادة دائما، بيد أنه لم يحدث قط أن تظهر القوى التسلطية والاستبدادية في صدارة الكوكب الأرضي بكل صفاقة كما نراه اليوم على أنها تحالف رجعي يميني متطرف أكثر وقاحة وعدوانية نزع أي قناع ونقاب رفيع تماما عن وجوهه، وتسعى لطمس الرغبة في السيادة والحرية بحد ذاتها.
   في ذلك العام العصيب والمصيري الذي صار فيه المطلب الطبيعي لأي بلد وأمة بشأن حقهما في تقرير مصيرهما السياسي والتطور أو تنفيذ التزاماتهما هدفا للعنف، أظهر جيشا البلدين الكوري والروسي قوة العدالة بالنضال الدامي، حاملين على عاتقهما أسمى الواجبات من أجل وطنهما والبشر.
   أثبت أفراد الجيشين الكوري والروسي بقوة من خلال القلوب المتقدة بالعدالة وقدرة التغلب حتى على الموت أن يوجد بجلاء في هذه الدنيا جبروت قادر على قلب عالم الشر الذي خلفته الإمبريالية، كما أن استبداد الجور عاجز عن تطويع البشرية على الإطلاق.
   في هذا المسار، خلق خيرة أبناء البلدين نموذجا للأخوة الصادقة، ونذروا دماءهم القانية الغالية من أجل الهدف المشترك.
   ليس ثمة إسهام أقدس من التضحية بالحياة ولن يكون تعبير أدق منها بشأن الواجب الأخلاقي.
   أحرزت وحدات العمليات الخارجية لجيشنا الشعبي الكوري انتصارا قيما بالشجاعة المنقطعة النظير والبطولة الجماهيرية والروح القتالية الصامدة والتضحيات النبيلة بمشاركتها في الحرب المقدسة لتحرير منطقة كورسك بعد سحق وإبادة الغزاة الأوكرانيين المسلحين الذين اعتدوا بفظاظة على سيادة وأمن الاتحاد الروسي، البلد الشقيق.
   تم إحباط النوايا المهيمنة والمغامرات العسكرية التي تسعى إليها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، بفضل النضال الباسل للجيش الشعبي الكوري الذي صد وسحق الغزاة كتفا إلى كتف مع الجيش الروسي.
   إن المحاربين الأبطال الذين يجدر بهم أن يصطفوا الآن في هذا المكان بشرف أكبر، يقفون أمامنا رافعين أعلام الدولة الكريمة والمجيدة بتلك الروح والإيمان الصلبتين اللتين لم تحترقا حتى وسط اللهيب.
   الآن، يعرف الجميع جيدا لماذا بذلوا شبابهم النضر في ميدان القتال على أرض الغربة.
   إلا أن كيفية انتهاء حياة كل شخص منهم في أي وضع، وآمالهم في آخر لحظة من حياتهم، والرغبات التي تركوها، لم تكن معروفة بشكل يستحق الذكر.
   لم نعبر هنا يا للأسف عن حياتهم الأخيرة بكل أبعادها.
   ربما لن توجد في العالم تلك القاعة التذكارية التي تتمكن من الإفصاح عن ذلك السمو كما هو عليه، ونقش ذلك النقاء والجمال كافة دون شعور بالأسف.
   إن أفراد جيشنا الذين بدوا بسطاء ومتواضعين في الأيام العادية دون أن يبرزوا للعيان بشكل خاص، أسفروا عن وجوههم الأكثر جلاء عندما انطلقوا إلى ساحة الوغى.  
   وإن المقاومة القوية والهجمات الصامدة التي لم يتوقفوا عنها دون أن يترددوا أمام أي شيء وإن تهاووا على الأرض، وروح تنفيذ الأوامر التي لم يتخلوا عنها حتى آخر لحظة من حياتهم، وروح التضحية الفريدة التي يتصدون بها للموت، وذلك الاختيار البطولي لهم في اللحظة المصيرية، كانت غير مسبوقة وأسطورية إلى حد يجعلنا نشعر بأنفسنا بالذهول أولا وقبل تعجب العالم، ويثير الاحترام حتى من أبناء الجيل المنتصر في الحرب.  
   وضعت تلك التضحيات النبيلة كحجر من أحجار الأساس القيمة في مسارات المعارك الطاحنة، وعجل جيشنا يوم التحرير ماشيا عليها.
   إن البرج الرمزي لهذه القاعة التذكارية ليس تمثيلا خاصا لأحد الشهداء، وإنما هو عبارة عن ملامح أفراد الجيش الشعبي الكوري الشجعان كرجل واحد وصور جميع المحاربين الشهداء وهم أبطال جسدوا روح وعزيمة الكوريين.
   لا يكمن عالم البطل في أية مآثر استثنائية وحدها، كما أن العمل البطولي لا يأتي بفعل أي دافع في إحدى اللحظات.
   كانت المعارك العنيفة في ساحة كورسك القتالية استمرارا وشوطا واحدا لخدمة جيشنا من أجل الحزب والثورة والوطن والشعب.
   كان مصرعهم أيضا لحظة من تلك اللحظات.
   كانوا جميعا أوفياء ووطنيين وأناسا حقيقيين فوق الناس، سواء أين استشهدوا أو كيف لقوا مصرعهم.
   لم يتصور أولئك بالمرة أن يغادروا الوطن، وأمسكوا بالسلاح عاقدين العزم على أن يكونوا حفنة من تراب الوطن وإن ضحوا بحياتهم، إلا أنهم انطلقوا بلا تردد إلى ساحة القتال على أرض الغربة والتي لا يمكن فيها العثور على جثثهم، وأثناء عبور الحدود الوطنية أيضا، وطدوا القسم على تنفيذ الأوامر حتى ولو كلفهم ذلك أرواحهم بدلا من التفكير في مسقط رؤوسهم ووالديهم وزوجاتهم وأبنائهم الذين يبتعدون عنهم، وهذا ما يكون ساميا جدا أكثر من شرحه بمجرد إحساس العسكري بالواجب.  
   كما تبيّنه الصور الفوتوغرافية والآثار المعروضة في هذه القاعة التذكارية، لم يكن يعيش أحد منهم متناسيا الحزب ولم يقف خارج أحضان الوطن ولو لحظة واحدة حتى وإن كان جسده في أرض الغربة.
   إن أعلام جمهوريتنا التي كانوا يتطلعون إليها بخشوع عشية معركة الاقتحام، متمنين بسلامة وازدهار بيونغ يانغ وعازمين على حمايتها، وصرر التراب التي كانوا جميعا يحملونها في صدورهم على أنها أنفاس الوطن، والرسائل التي طلبوا فيها من الوطن الذي وهب الحياة لهم ووالديهم وزوجاتهم وأبنائهم أن يثقوا بأنهم كانوا جديرين أمامهم حتى ولو لم يعودوا إليهم، وأوراق القسم الفدائي والعرائض الملطخة بالدم للانضمام إلى الحزب، تنوب عن القصص التي لا تعد ولا تحصى حول اختيارهم الأبي ومصرعهم البطولي.    
   كان يربطهم بالوطن مصير واحد لا ينفصم ولا يستطيعون العيش بحق بعيدا عنه، فلم يسألوا عن الثمن وإن سطروا المآثر البارزة، ولم يأملوا مقابلا لتضحياتهم عند تفجير أنفسهم كقنابل بشرية.
   لم يتركوا وراءهم إلا الطلب بتنفيذ الأوامر التي أصدرها الحزب حتى النهاية حتى عندما يسقطون أرضا مهرقين الدماء، كما لم يتمنوا إلا ازدهار الوطن هاتفين "عاشت بيونغ يانغ!" في آخر لحظة من حياتهم.
   كان ما أرادوه، إن وجد، هو أن يكونوا عسكريين يذكرهم الحزب والوطن، وإذا كان لديهم شعور بالرضا الذاتي لتنفيذ المهام القتالية التي كلفهم بها الحزب والإحساس بالجدارة لبذل كل شيء للوطن الأم على قدر المستطاع حتى ولو غابوا عن بالهما، فلم تكن لديهم العزة والسعادة أكثر من ذلك.  
   لم تتجاوز آخر لحظة من حياتهم عدة دقائق وثوان فقط، إلا أن تلك اللحظة القصيرة تحديدا سلطت الضوء بجلاء على مشاعر إخلاصهم النقية المكرسة للحزب والوطن وعقيدة خدمتهم الحقيقية.
   إن التضحية التي لا تستدعي مقابلا، ونكران الذات الذي لا يحتاج إلى جزاء سيغدوان تعريفا لعلو روح إخلاص جيشنا.
   تكمن في تلك النقاوة الفائقة جذور البطولة البارزة والقسم المقدس والإرادة للقصاص، فضلا عن شخصية القوي الذي يستقبل حتى الموت كمجد له.
   بفضل إخلاصهم للحزب والوطن، حصلوا على جرأة الجبابرة وقوة الاقتحام التي تفوق كثيرا القوانين الفسيولوجية الإنسانية، واستطاعوا أن يختاروا مصرعهم الذي لا يفهمه العالم حتى الآن ويقدموا مشاهد المحبة بين الرفاق في السلاح مجازفين بحياتهم.
   إن العمليات العسكرية الخارجية لجيشنا لم يسبق لها مثيل في التاريخ، لأنها خاضها أفراد الجيش الذين استجابوا لأوامر الحزب والوطن بضميرهم الذاتي وحقهم الأخلاقي، وليس وفق الانضباط والقواعد العسكرية فقط لإطاعتها وتنفيذها، وأصدق وأجمل الناس الذين أضرموا قلوبهم بلهيب الإخلاص النقي واجتازوا أقصى الحدود بتلك القدرة الحياتية غير المحدودة.
   لم تكن في الروح المعنوية التي يطلقونها ومآثرهم فاصل بين صنوف الأسلحة والوظائف والأعمار والرتب العسكرية، كما لم يكن اختلاف بين أعضاء الحزب وأعضاء اتحاد الشباب.
   كان أفراد جيشنا المحاربون في عالم البطولة قبل أن يكونوا أبطالا بعد استشهادهم، كما كانوا في العالم الروحي النبيل لأعضاء الحزب قبل أن يصبحوا أعضاء للحزب.
   فضلا عن الأبطال الذين اختاروا بلا تردد طريق تفجير أنفسهم كقنابل بشرية وانتحارهم للحفاظ على الشرف العظيم، لا يمكننا تسمية من خروا صرعى أثناء اندفاعهم في مقدمة معارك الاقتحام، ومن تخبطوا بخيبة الأمل لعدم أداء واجبات العسكريين تماما الذين تلقوا الأوامر أكثر من الآلام الناجمة عن تمزق أجسادهم بالرصاص والقذائف، إلا بالجنود الأوفياء للحزب والوطنيين.
   يقال إنه ليس للعسكري الذي انطلق إلى ميدان القتال شرف أكثر من المآثر والانتصار في المعركة، إلا أن أكثر ما يكون سموا وقيمة منه هو الضمير الطاهر المكرس لحزبه ووطنه والإيمان الراسخ.
   إذا حاولنا أن نقيس هذا الفكر والمشاعر النقية والجميلة بأي حجم من المآثر فقط، تلك التي تتمثل في اعتبار تضحياتهم أكبر مجد لهم، عندما تشكل حجر أساس واحد في مسار تنفيذ الأوامر وتضفي بصيصا من الضوء على شرف الوطن العظيم، حتى وإن سقطوا بمفردهم في الغابة المغطاة بالثلوج وتطايروا بفعل الرياح في أرض الغربة، فإن ذلك يعني محو المحبة الحقيقية والدموع والتضحيات الغالية لعدد كبير جدا من العساكر الرائعين.
   أولئك هم أبناء حزبنا ووطننا الذين لا يمكنهم إيضاح جوهر حياتهم إلا بهذه المحبة والإخلاص حتى ولو ذهبوا إلى أي طرف من هذا العالم.
   لذا، نبرز عاليا الإخلاص المتقد للحزب والوطن وروح التضحية السامية الناجمة عنه قبل المناقب القتالية الاستثنائية أو المآثر على أنهما رمز لقدرة جيشنا القتالية وبطولة هذا البلد.
   يمكن القول إن جدار التأبين في هذه القاعة التذكارية هو صور خالدة للشهداء الذين يبقون للأبد مع الوطن كونهم مثالا رائعا، على الرغم من أنهم فارقوا الدنيا.
   إن النجوم المنقوشة على جدار التأبين والتي تنشر أنوارا ليل نهار بسبب تلك الحياة التي لا يمكن أن يخبو وميضها مطلقا وتلك الروح التي لا يمكن أن تتعكر أبدا، ستجعل الناس يدركون حقيقة الخلود ويخمنون مكانة ووزن هذه القاعة التذكارية.
   خرجت هذه القاعة التذكارية ببناء قلعة عملاقة واحدة تخفق فيها روح الأوفياء وقلوبهم المحبة للوطن حتى يراها العالم كله.
   مهما كانت مئات الملايين من الأموال، لا يمكن بناء مثل هذه القاعة التذكارية الأشبه بالأوسمة التي قدمها أبناؤنا الجديرون بالثناء إلى هذه الأرض.
   ستمر الأيام بلا توقف، إلا أن هذه القاعة التذكارية ستقرب جميع أبناء الأجيال في جمهوريتنا من الأبطال باستمرار، كما أن ورثة جيشنا سيعانقون المقاتلين البواسل بحرارة عبر قرون طويلة ويكتبون تاريخ الإخلاص الوطني دون انقطاع كيلا تذهب دماؤهم عبثا.
   إن البلد القائم على روح الإخلاص الوطني للحماة قوي وعظيم للأبد.
   سيسجل حفل التدشين اليوم في صفحة من صفحات التاريخ كمراسم مقدسة أضفت ثباتا مطلقا على كرامة وسمعة دولتنا اللتين لا يمكن زعزعتهما.
   أيها الرفاق،
   نقشنا في هذه القاعة التذكارية تاريخا جديدا للصداقة الكورية الروسية كتبناه بالدم، وتاريخا جديدا للعدالة اكتسبناه بالدم.
هذا يرمز إلى رسوخ الوراثة وإرادتنا.
   المستقبل واضح.
   إذا أردنا الحفاظ على السيادة والمصالح الوطنية في العصر المتغير سريعا، ينبغي لنا أن نتحول باستمرار إلى خصم يخشاه العدو، وإذا أردنا أن نكون موضع خوفه، يجب علينا أن نتحد ونزداد قوة.
   كما ذكرت في المناسبات العديدة، يتعين علينا أن نتعزز كقلعة صادقة ومتفانية ومنيعة لمواجهة الطوارئ دائما بالقوة المتحدة، بغض النظر عن كيفية تغير القواعد الحربية وزمان ومكان نشوء الأزمة.
   يرغب في هذا أبناء شعبي البلدين الذين يتطلعون إلى الاستقلالية والكرامة والسلام والازدهار، كما يشير إلى هذا تاريخ الثقة والتلاحم الذي كتبوه بالدم.
   كما تدل عليه الصور الخالدة لأفراد جيشي البلدين هنا، يرغب العصر في أن نكون دائما على استعداد تام هكذا ونتمكن من تكريس أنفسنا هكذا ونكون حازمين هكذا.
   تزداد عزيمتنا ثباتا على السير نحو المستقبل أمام القاعة التذكارية للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية والتي أبصرت النور مع تاريخ جرأتنا، تاريخ عدالتنا وواجبنا الأخلاقي.
   أيها الرفاق،
   سيقاتل جيشنا بشجاعة دون توقف من أجل كرامة وشرف وطنه، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
   ستتألق في الدنيا ملامح هذه القاعة التذكارية للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية مع سجلات الحماية المكتوبة بالرسالة المقدسة والصمود، كما أن الشهداء سيبقون خالدين في أضوائها الباهرة.
   أعلن تدشين القاعة التذكارية للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية، متمنيا من صميم قلبي أن تزهو للأبد الحياة الغالية لأبناء شعبنا الباعثين على الثناء، العسكريين العظماء.