/ النشاطات الثورية للامين العام لحزب العمل الكوري كيم جونغ وون
ألقى القائد المحترم الرفيق كيم جونغ وون كلمة منهاجية في حفل اختتام الدورة الدراسية الثالثة للعاملين في قطاع الدعاية لحزب العمل الكوري
   في يوم 21 من أيلول/ سبتمبر، ألقى الأمين العام لحزب العمل الكوري الرفيق كيم جونغ وون كلمة منهاجية في حفل اختتام الدورة الدراسية الثالثة للعاملين في قطاع الدعاية لحزب العمل الكوري.
   أيها الرفاق،
   أعتقد أن هذه الدورة الدراسية أجريت جيدا بما يتفق مع هدفها المرجو لجعلها مناسبة هامة لتجديد العمل الفكري.
   أولا وقبل كل شيء، أرى أن مبادئ حزبنا الثابتة لأولوية الفكر، والتطلعات المشتركة إلى العلو العصري الجديد للعمل الفكري وضرورته تم إدراكها بالشكل الكافي.
   استطعت أن أشعر، من خلال حضوري في أعمال افتتاح الدورة الدراسية وتلقي التقرير عن سيرها اليومي، بالعزيمة والحماسة العالية لمشاركيها الذين يتمسكون بالوعي والسلوكية لكسب المزيد من المعارف، مدركين ككل بالرسالة العصرية الملحة لتحويل العمل الفكري.
   فيما أشاهد موقفكم الغيور، لا أستطيع أن أتمالك نفسي من شدة السرور بصفتي أمينا عاما.
   أصبحت أتأكد مجددا من أن عاملي الدعاية يتميزون دون شك بشدة الحساسية السياسية وسرعة التأثر والحماسة أكثر من أصحاب المهن الأخرى.
   أري أن هذا الاستعداد الفكري والنهوض الروحي لصفوف عاملي الدعاية يجعلنا نثق بإمكانية توقع النضال الأكثر نشاطا والتغيير الفعلي حسب المراد في تعزيز الجبهة والعمل الفكريين من الآن وصاعدا.
   أعتقد أنه يتعذر استيعاب كافة مضامين العمل الدعائي الإجرائي لأن مدة الدورة الدراسية لا تستغرق إلا عدة أيام، فمن الضروري ضمان التطور في آن واحد مع مواصلة التعلم في الممارسة العملية القادمة، بيد أنني أظن أنها صارت مناسبة هامة لترسيخ الوعي الثوري المقدس والشعور بالمسؤولية الجسيمة من جديد والذي يدعو إلى مضاعفة مواردنا الفكرية وتوطيد الضمانة لمواصلة قضيتنا.
   أرى ذلك أمرا مهما.
   المسألة هي الممارسة العملية من الآن على ما أعتقد.
   إن الدعاية عن الحقائق والتي تقدح الشرارة في وعي الجماهير وتثير أصداء واسعة في أفئدتها، والتعبئة الفكرية العالية النبرة التي تبعث الطموحات في نفوس الجماهير وتزيد من جرأتها ولو مرة واحدة بدلا من العزائم العديدة المعقودة بالكلام، هي أكثر أهمية وقيمة.
   أود أن أتحدث، قبل اختتام الدورة الدراسية اليوم، عن بعض الأشياء الأخرى من أجل العاملين في قطاع الدعاية باعتبارهم خفراء أماميين صميمين لحزبنا.
   أيها الرفاق،
   نحتاج إلى الإدراك دائما بماهية أنفسنا، نحن الشيوعيين.
   هناك ما لا يجوز أن يتغير للأبد وإن تغيرت كل الأشياء في هذه الدنيا وهو تحديدا نظرية الفكر المستقلة، فضلا عن كوننا دعاة أولوية الفكر الحازمين.
   لا يمكن لأي شيء أن ينوب عن قوة الفكر الثوري ولا ينتصر عليها مطلقا.
   نستطيع أن نثق الآن ثقة مطلقة بغدنا لأن لدينا الموارد الفكرية التي وفرناها في سياق النضال الثوري المتمادي وستظهر قدرتها بلا حدود في المستقبل أيضا.
   أكبر ثروة لحزبنا هي الفكر الثوري العظيم وقوى الدعاية والتعبئة المقتدرة لتحويله إلى قوة التغيير، أما قدرة حزبنا القيادية المظفرة دائما فهي بالذات تقوم على قدرة الدعاية والتعبئة الفريدة لحزبنا.
   يتعين علينا إثبات هذا عبر التاريخ الأبي لتطبيق مثلنا العليا وأهدافنا بشكل كامل.
   كما يخبر الجميع، يمكن القول إن مهام النضال التي نواجهها ليست تكرارا للأهداف الموضوعة في السنوات الماضية، وإنما هي ارتقاء جلي وتغيير جديد آخر على طريق الثورة التي لا تعرف الكلل.
   ينبغي لنا تنفيذها حتما بأيدينا وبقوتنا، ما دمنا رسمنا بأنفسنا ذلك الطريق وحملنا تلك الأعباء الثقيلة على عاتقنا بخيارنا الذاتي.
   إن ما هو ضروري وملح في سياق النضال الجديد ليس أي نوع من الأسس المادية، بل هو الحماسة الوطنية والجرأة الفريدة لجميع الكوادر وأعضاء الحزب والمواطنين، وقدرة التعبئة الفكرية لتحويلها إلى الريادة والإبداع عن طريق زيادتها بصورة أكبر.
   الآن هو وقت يدعو الجميع من الكوادر القياديين حتى مواطن واحد يسكن في أقصى أراضي هذا البلد إلى جمع المواهب والحماسة لبلوغ أهداف المرحلة الجديدة رابطين مصيرهم ومستقبلهم بتطور الدولة، والتغلب على كافة أنواع التحديات والعقبات بالإرادة الكفاحية الصامدة والمبادرة الخلاقة الفعالة.
   لا يعجبنا نحن الثوريين الكوريين طريق الخضوع للعامل الموضوعي تحت سيطرته، بل علينا التمسك بصمود بالمبدأ الفريد من نوعه لشق طريق التقدم واكتساب الفرصة بأولوية الفكر الهادفة إلى جمع وتصعيد القدرة الاحتياطية الروحية الجبارة وقدرة الاندفاع الوطنية لجميع أبناء الشعب بشدة.
   ينبغي لنا التحلي بالموقف الثوري الأكثر جلاء لإنجاز مثلنا العليا حتما، رافعين بصورة أعلى راية التوحيد الفكري التي لا يمكن لأحد أن يرفعها حتى ولو أراد ذلك، وفلسفة نظرية الفكر التي لا يستطيع أن يتقدم بها إلا حزبنا الذي يصنع الثورة مع الشعب العظيم.
   أيها الرفاق،
   إذا انتهت الدورة الدراسية الآن، فمن الواضح أن نظرات جماهير أعضاء الحزب والشعب ستتوجه إلى أسلوب وموقف العمل لعاملي الدعاية عندنا، فضلا عن متابعة نشاطاتهم المستقبلية بعمق.
   في الحقيقة، ينتظر شعبنا الآن أن تطرأ التغييرات الجديدة والتجديدات الفريدة على عمل الدعاية والتعبئة وعمل الإبداع الثقافي الذي من شأنه تشجيع نضاله وحياته وتنويعهما أكثر من ذي قبل.
   أصبحت المهام الملقاة على عاتق قطاع الدعاية الحزبية ثقيلة بما يختلف اختلافا جليا عما كانت عليه في الماضي، وبالتالي، فإن طلب الحزب والثورة والعصر عال جدا على عاملي الدعاية.
   أكد القائد كيم جونغ وون أنه بقدر ما تتسع مجالات التقدم وتتسارع الخطوات، فمن الطبيعي أن تزداد التحديات والمصاعب لا محالة، وأن كل مسألة من المسائل للتغلب عليها هي مهمة تتطلب البحوث والجهود المسؤولة والجدية وهو يقول كما يلي:
   يجب أن يتغير عمل الدعاية لحزبنا بصورة ملحوظة، ويتحول إلى عمل أعلى درجة وأكثر عمقا وفعالية مما كان عليه في الفترة الماضية.
   يمكن القول إن هذا مرحلة ملحة وجبل كبير بالنسبة للعاملين في قطاع الدعاية.
   فمطلوب منهم أن يجتازوا هذه المرحلة بعناد بالجهود المضنية يحدوهم الإحساس المضاعف بالرسالة، ويجعلوا هذه الدورة الدراسية تسجل حتما في تاريخ حزبنا كنقطة انعطاف جذري تخرج بالتجديد والتطوير في مجمل العمل الفكري.
   من الضروري تطوير وإغناء مضامين عمل التربية الفكرية أولا وقبل غيرها، بما يتفق مع مقتضيات ومكانة العصر الجديد.
   إن قدرة العمل الفكري يقررها مضمونه، بينما تطور المضمون يحتاج إلى تطور الشكل والطريقة والوسيلة.
   حقا، إنه لتخلف ينطوي على المفارقة التاريخية أن نعتمد على المضامين والمعطيات العائدة إلى الفترة الماضية دون تغيير أو نلجأ إلى استنساخ المنطق والآراء المألوفة، على الرغم من تغير وتطور العصر الراهن بالسرعة القصوى على نحو متعدد الجوانب.
   ترتفع مثلنا العليا وأهدافنا وتتحول إلى أرض الواقع نتيجة لتنفيذها السريع في كل أوجه الحياة الاجتماعية مثل الاقتصاد والدفاع الوطني والثقافة، كما تحصل تغييرات كبيرة في بيئة حياة مواطنينا، فيجب على مضامين عمل حزبنا الفكري بطبيعة الحال أن تتكون بحيوية وتزداد ثراء على أساس ذلك.
   لا يرمي هذا البتة إلى استبعاد أو إصلاح المضامين التقليدية في عمل التربية الفكرية، بل يهدف إلى جعله سياقا لتعميقها وتطويرها وفق ما تقتضيه قضية الثورة المتقدمة.
   لذا، يجب أن يبدأ التجديد الفريد والتغيير الثوري في عمل الدعاية والتربية حتما من تعميق وتطوير مضامين التربية الفكرية بصورة أكبر.
   تحدث القائد كيم جونغ وون عن أهمية إجراء عمل الدعاية والتربية، بما يتلاءم مع المنطق والواقع وأردف قائلا:
   ليست ثمة طريقة أفضل من تعريف جميع الجماهير بصواب من حيث المبدأ بعدالة قضيتها وحتمية انتصارها، في توطيد فكرنا وسياساتنا الحقيقية والمتفوقة كإيمان لتلك الجماهير وتحويلها إلى قوة كبيرة تتيح لها أن تنهض متخطية بجرأة المصاعب والمحن.
   إذا تم في عمل الدعاية استبعاد منطق الأشياء والظواهر والحياة وقوانين الإدراك، وجرى على غرار الإملاء بطرق صيغوية وآلية، فإن ذلك قد يؤدي إلى تمويه وتزييف الحقائق وإثارة الريبة والامتعاض فقط.
   لا مشاحة في أن التربية الفكرية يجب أن تقوم بثبات على الواقع، ناهيك عن تطابقها مع المنطق.
   تمتلك قوة الحقائق قدرة مطلقة لا تقارن بأي كلام منمق وطنان.
   قال القائد كيم جونغ وون إنه إذا كانت في العصر الماضي عشر أو مائة وصفة في تربية الناس، فإن العصر الراهن يحتاج إلى ألف أو عشرة آلاف وصفة، وذكر ما يلي:
   إن الاعتماد على موقف وبيئة الحياة والنفسية المفصلة للناس هو بحق القيام على أرض الواقع.
   مطلوب من عامل الدعاية، حتى عند صياغة مختصرة واحدة والقيام بشرح واحد أن يجعلهما يتفاعلان مع الناس ويؤديان إلى تغيير إدراكهم الفعلي وهو يسبر دائما أغوار مكنونات نفوسهم ومشاعرهم ويعكس نفسه في ضوئها.
   يجب أن تتطور أشكال ووسائل الدعاية والتربية عندنا أيضا دون توقف، بما يتفق مع تطور العصر.
   إن حيوية عمل التربية الفكرية وقدرته على التأثير تتوقفان بدرجة كبيرة على أشكاله ووسائله، فضلا عن مضامينه وطرقه.
   كما يكون اللباس ريشا، لا يمكن لأية مادة دعاية وتربية، مهما كانت جيدة، أن توقظ اهتمام وانتباه الجماهير ولا تؤثر في فكرها ومشاعرها، بدون دعم من الشكل والوسيلة الجديدتين.
   إنها لنفسية الإنسان أن يتحلى بإحساس النفي حتى إزاء الكلام الصحيح، إذا كانت الطريقة مبتذلة.
   أكد القائد كيم جونغ وون أنه لمن الدروس التاريخية أن يستطيع الفكر أن يصبح قوة لا ينضب معينها لإحراز الانتصار والنجاح أو يغدو سموما مريعة تتسبب في الكبوة والإخفاق، حسب مدى إيلاء الأهمية للعمل الفكري وكيفية إطلاقه من قبل الحزب والدولة اللذين يبنيان الاشتراكية، واستطرد قائلا:
   لو لم نهتم بالتربية الفكرية والتسلح الروحي ولم نحدث التجديدات دون توقف، مكتفين بمديح الذات بشأن إنشاء المباني الحديثة وتغيير ملامح البلاد لكان ذلك أشبه بتشييد القلعة على رمال بنقض أول موارد الدولة.
   يمثل تقدم العصر تيارا لنضال وحياة الناس، فلا بد من أجل تجسيد العصرية في العمل الفكري من التعمق في بحث المعاصرين واستقصاء وتطبيق الأشكال والوسائل والطرق الجديدة التي تتناسب مع ذلك.
   يتعين على قطاع الدعاية تركيز التفكير والبحوث على استكشاف الأشكال والوسائل الكفيلة باستمالة الناس والحصول على فعالية أكبر وإن كان مضمون التربية الفكرية ذا موضوع واحد، كما عليه جعل إبداع الجديد سلوكية دائمة له.
   لا يجوز له أن يكتفي بإجراء عمل الدعاية والتربية، بل ينبغي له مواصلة تحسينه من خلال التحليل العلمي والدقيق لمدى تأثيره ونوعية وسيلته وشكله وطريقته الأكثر فعالية.
   كما من الواجب توجيه الجهود لتفعيل استخدام الوسائل المعلوماتية والتقنية الحديثة من ناحية إعلاء سرعة وتأثير عمل الدعاية والتربية وإحباط انتشار الأفكار والثقافة الرجعية تماما.
   أيها الرفاق،
   عند التعمق في الحاجة إلى تجديد العمل الفكري، تتلخص في المطالبة برفع وعي وقدرة العاملين في قطاع الدعاية الحزبية.
   لكي يبعث عملنا الفكري الروح والإرادة الثورية في نفوس الجماهير ويقود العصر، ينبغي لعاملي الدعاية أولا وقبل غيرهم أن يتحلوا بدرجة فائقة من وعي المسؤولية وقدرة نكران الذات.
   يعد عمل الدعاية والتربية عملا مع نفسية الناس من مختلف المشارب، فليست الجهود المقدمة له خفيفة حتى ولو كان دعاية واحدة بالمحاضرة العامة أو تعبئة اقتصادية واحدة.
   إن شيم عامل الدعاية الذي يشعر حتى بالعمل الصعب على أنه متعة صنع الثورة بدلا من العناء، تتشكل وتتوطد بالذات في إحساسه الفريد بالمسؤولية.
   يجب أن يسود دائما في أذهان العاملين في قطاع الدعاية وعي المسؤولية بأنه إذا تراجعوا إلى الوراء، تنهار وحداتهم ومناطقهم وقطاعاتهم، ويملأها تماما التفكير والاستقصاء عن كيفية تحسين عمل الدعاية.
   إنه لموقف مسؤول لعامل الدعاية الحزبية أن يشعر بنفسية الجماهير حتى من خلال كلمة واحدة وبارقة نظرات للناس، ويتعامل سريعا مع العناصر الفكرية السلبية بحساسية مرهفة، مثلما تلامس شفرة السكين جسده.
   إن منصب عامل الدعاية الحزبية الذي يمكن القول إنه يعيش حاملا الفكر على ظهره، يرتبط بالحياة اليومية أيضا، لا بسياق عمله فقط.
   إذا اختلف الكلام الذي يقوله على الملأ عاملو الدعاية الذين يلقنون فكر وسياسات الحزب عن التصرفات التي يقومون بها في الخلف، فإن ذلك سيخلق عدم الثقة في أوساط الجماهير ويسبب عواقب هدم القاعدة الفكرية بأيديهم.
   لا يجوز للعاملين في قطاع الدعاية أن يتساهلوا مع الظواهر السلبية التي تتعارض مع فكر الحزب والمبادئ الاشتراكية حتى ولو سقطت الصاعقة على رؤوسهم وسلطت السيوف على رقابهم، وبخاصة، لا يسوغ لهم أن ينساقوا إطلاقا إلى أعمال التلويح بالسلطة وممارسة البيروقراطية وتكديس الثروات بطريقة غير مشروعة.
‏   إن إعلاء ‏مستواهم وقدرتهم بصورة حاسمة هو أولوية عاجلة ترتبط مباشرة بالتجديد الفعلي للعمل الفكري.
   يتم الآن التأكيد باستمرار على وجوب تحلي عاملي الحزب بقدرة الإنشاء وفن الخطابة على نطاق الحزب كله، إلا أن هذه الكفاءات أكثر حيوية وضرورة بالنسبة لعاملي الدعاية.
   فمطلوب من عاملي الدعاية الحزبية أن يستوعبوا تماما فكر وسياسات الحزب ويكونوا على استعداد دائم للتأثير في الجماهير بصوت الحزب سواء في أي وقت أو في أي مكان، وتوجيه ومساعدة أعمال عاملي الدعاية القاعديين بصواب، وألا يكفوا عن الجهود لتحسين مؤهلاتهم.
   ينبغي لعامل الدعاية الحزبية أن يكون بارعا في كل الأمور يتضلع من الشؤون الاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا الحديثة ويتزود بالتحصيل الثقافي والوجدان الغني، فضلا عن النواحي السياسية والفكرية.
   اليوم، تحتاج جميع القطاعات والوحدات دون استثناء إلى عدد أكبر من أصحاب المواهب، ولكن يجب على كل شخص من الأشخاص في قطاع الدعاية أن يصبح موهوبا.
   يتعين على قطاع الدعاية اتخاذ الإجراءات الثورية لرفع مستوى العاملين السياسي والنظري وقدرتهم العملية بصورة حاسمة، ومن الطبيعي، في رأيي، أن يبدأ هذا العمل أولا من قسم الدعاية والتعبئة للجنة المركزية للحزب.
   أما الحملة الفكرية التجديدية والإبداعية والديناميكية التي يتطلبها العصر الراهن فيجب أن يخطط لها ويقودها بقوة قسم الدعاية والتعبئة للجنة المركزية للحزب بطبيعة الحال.
   هذا يفرض على هذا القسم استعادة رسالته الأصلية ومرونته عبر تنفيذ الحملة الفكرية الكبيرة بقوة كونه قسما يشرف على مجمل العمل الفكري للحزب ويتفرغ للدعاية والتعبئة.
   يتوجب عليه التخطيط بمنتهى الدقة والإحكام لتجديد العمل الفكري في صفوف الحزب كله، واتخاذ الإجراءات التكتيكية العلمية المضمونة بالواقعية والحيوية، وجعل استعراض نتائج عمل الدعاية والتعبئة بصرامة على أساس تأثيراته واتخاذ الخطوات اللازمة عملا دائما للقسم.
   عندما يتغير مستوى العاملين في قسم الدعاية والتعبئة للجنة المركزية ‏للحزب وأسلوب عملهم، سيتم الحصول على مؤثرات لتغيير المؤهلات الاختصاصية وسلوكية العمل لعاملي الدعاية في الحزب كله.
   نوه القائد كيم جونغ وون بأننا يجب أن نجعل كافة أنواع العمل الفكري في عصر التغيير الجديد غذاء فكريا وروحيا لا غنى عنه للجميع وقوة دافعة لحياتهم ونضالهم الحقيقيين، مشيرا إلى أن جميع مشاركي الدورة الدراسية مطالبون بإغناء ثروات عمل حزبنا الفكري بصورة أكبر عن طريق إشباع ممارستهم العملية بالمبادئ والأساليب البارعة والطرق التي اكتسبوها في الدورة الدراسية، ومواصلة تعلمها وتوطيدها في تلك الممارسة، واكتشاف المفاتيح الجديدة باستمرار لتجديد العمل الفكري، وتابع يقول:
   أيها الرفاق،
   عاملو الدعاية الحزبية في مختلف القطاعات والجهات،
   ما زال الفكر اليوم أيضا كما بالأمس وقودا للثورة الكورية وأول موارد لبناء دولتنا.
   إنه لشرف كبير ومجد استثنائي لكم أن تعيشوا وتعملوا كعاملي دعاية لحزب العمل الكوري الذي يقود الثورة بقدرة الفكر متخذا إياه أول سلاح له.
   أنا على قناعة بأن جميع مشاركي الدورة الدراسية سيؤدون دورا رائدا في تأليف الكتب التعليمية للثورة الفكرية دون كلل والتي سيتذكرها تاريخ حزبنا وتبقى خالدة الذكر مع عصرنا المتغير، حاملين على عاتقهم بجرأة المسؤولية التي كلفهم بها العصر والثورة.
   أشعر بالطمأنينة، فيما أرى عن كثب في هذه الفرصة موقفكم المسؤول وروحكم الطافحة بالشجاعة وثقتكم المرموقة بالنفس.
   ستسجل النجاحات الأكبر والمنجزات الانعطافية إلى ما لا نهاية على مسيرتنا لتقريب المثل العليا العظيمة والمستقبل الجميل بقوة الفكر القاهرة.
   أعلن اختتام الدورة الدراسية الثالثة للعاملين في قطاع الدعاية، واثقا بأن جميع المشاركين والعاملين سيفتحون بقوة طريق التقدم في العصر الجديد بدافع من الحماسة والجرأة الجديرة بأفراد الحرس الفكريين لحزب العمل الكوري، رافعين عاليا راية أولوية الفكر العظيمة.