الرفاق كبار الكوادر القياديين للحزب والحكومة وأفراد الهيئة القيادية المركزية للحزب الحاضرون في هذا المكان،
أيها الرفاق،
نشاهد اليوم بأم أعيننا ملامح التطور الفريد الآخر للريف الاشتراكي المتطلع إلى التقدمية والعصرية في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي هنا التي يتم تدشينها حديثا.
كما ستشعرون جميعا به من خلال جولاتكم، أرى أن مشهد القلب التام للفهم المتأصل منذ زمن بعيد عن القرية الجبلية والحياة الريفية سيترك بحق انطباعا عميقا في نفوسكم.
من الواضح، في اعتقادي، أننا ملزمون مجددا بترسيخ إرادتنا من خلال هذا، ومن المهم أن ندرك إدراكا مباشرا مرة أخرى ارتفاع التغيير ومدى التحويل الذي نتطلع إليه.
إذا أردنا القيام بأي شيء، فعلينا تنفيذه على هذا النحو.
هذا معيار وصورة مصغرة للتحويل الجديد.
انظروا.
إنه لواقع نواجهه الآن أن تحول الوادي النائي في قضاء وونزون والذي لم تقع فيه على العيون إلا المناظر الطبيعية الموروثة منذ أقدم العصور وكان يسوده التخلف الدهري للريف إلى كيان واقعي نموذجي ونسخة واضحة تجعلنا نشاهد مباشرة مستقبل الأرياف وتربية المواشي الحديثة.
بخصوص هذا، لا بد من القول إنه تحول سماوي وأرضي حقيقي.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي والتي تبيّن صورة التغيير الشاهدة على تطور الريف تعد سجلا وثروات فخورة أخرى وإبداعات مدهشة تبرز جانبا من أعمال اللجنة المركزية الثامنة للحزب بما لا يقل أهمية ومغزى عن مزرعة الصوب العملاقة الجديدة أو قاعدة الطاقة المحركة الكبيرة.
أولا، أتقدم بالشكر إلى البناة في محافظة بيونغآن الشمالية والعلماء والتقنيين والكوادر في مختلف القطاعات الذين أسهموا في تحويل قرية سامكوانغ المجهولة إلى نموذج رائع لبناء الريف الاشتراكي دعما بإخلاص لبرنامج الثورة الريفية في العصر الجديد والذي يهدف إلى التطوير الصائب لزراعة دولتنا وأريافنا.
كما أتوجه بالتحية الدافئة إلى جميع العاملين المزارعين والأسر في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي الذين أثبتوا عنوان الحياة والسعادة أولا وقبل غيرهم في القرية المثالية للحضارة والنهوض والتي سيصل إليها حتما مجمل أريافنا عن قريب.
أيها الرفاق،
إن هذا المشهد لقرية سامكوانغ التي تحولت دون جلبة كبيرة لم يحدث فجأة خلال عام أو عامين.
كما هي الحال دائما عند ولادة الجديد، قدم إلى هنا أيضا التفكير العميق والجهود التي لا يمكن اعتبارها سهلة على الإطلاق، فضلا عن كونه مصحوبا بالسياق غير المتيسر.
إنه لأمنية حزبنا أن يجعل حياة شعبنا غير محرومة من أي شيء، فإن عمل بناء مزرعة تربية المواشي النموذجية الحديثة المتخصصة بإنتاج مشتقات الحليب كأحد الأهداف المحورية لتحقيقها تم تخطيطه وتنظيمه قبل بضع سنوات.
هذا العمل لإدخال التقنيات والطرق المتقدمة جدا لتربية المواشي وفقا لواقعنا وتشكيل مظهر الريف العصري الجديد تماما في المفهوم وأسلوب التحقيق أولا وقبل غيرهما وليس في حدود ترتيب المحيط وبناء المساكن والمباني العامة حديثا كما تفعله الأرياف الآن في أرجاء البلاد، تطلب عدم الاعتماد على وجهة النظر الجاهزة والسوابق منذ مرحلة التصميم.
إلا أننا اضطررنا إلى تجديد الأهداف المفصلة والتصاميم عدة مرات وتنفيذ مشاريع التعديل حتى في سياق البناء الديناميكي من جراء التحديات المركبة التي واجهناها في ذلك الحين الذي كنا نشرع في تغيير هذه المزرعة، بالإضافة إلى العادات المتعنتة التي لا تتخلص من الشيء الجاهز.
نبذل جهودا كبيرة هكذا في تغيير المزرعة الواحدة، لارتياد نقطة انطلاق جديد ومعيار تجديدي كفيل برسم اتجاه التطور القادم لأريافنا وتربية المواشي عندنا وليس إطلاقا لإنشاء الوسيلة الدعائية أو مقصد الزيارة الواحد في إحدى نقاط البلاد.
طبعا، هناك أجزاء تحتاج إلى المزيد من الجهود المضنية وما زالت الأعمال باقية من أجل إنهاء تحديث مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي بشكل متكامل.
ولكني أرى أن حالتها الراهنة كافية لإظهار الهدف الحقيقي من بناء المزرعة وكيانها الواقعي.
كما ذكرت سابقا، فمن المهم تحديد المعيار السليم، ويتعين علينا القضاء أولا على العادة المتمثلة في القيام بجميع الأعمال حتى الآن بإهمال على نحو غير علمي دون معيار واضح وإن كنا نهدف إلى أي شيء ونحققه في المستقبل.
من أجل بلوغ هدف العمل النموذجي هذا بنجاح، أسندت المهمة بنفسي إلى القسم الهام للجنة المركزية للحزب وكلفته بتولي العمل، فقد وضعه موضع التنفيذ الدقيق.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي نموذج للأرياف وتربية المواشي الحديثة لا تشوبه شائبة من جميع النواحي حتى إذا قدمناها إلى أي جهة.
يمكن القول إننا حطمنا وجهة النظر التقليدية حول تربية المواشي والإنتاج الزراعي والقرية الريفية والتي تحجرت منذ مدة طويلة جدا على أنها أمر طبيعي.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي التي تحققت فيها المعلوماتية والمواصفات الذكية والتكثيف والتصنيع على مستوى عال، تتفوق بما لا يقارن على قواعد تربية المواشي التي تعتبر مشهورة حاليا في بلادنا.
لقد ولى تماما ذلك الزمن الذي اضطر فيه مربو المواشي عموما إلى أن يرعوها عبر الجبال على الرغم من أشعة الشمس المحرقة والرياح المطرية.
هذه المزرعة التي أدخلت طريقة التربية الداخلية للماعز والأبقار الحلوب والتي يمكن بها إنتاج الحليب بغض النظر عن الموسم في آن مع توفير الأيدي العاملة وقطع الأرض، تتيح لمربيها أن يدققوا في تربيتها والاعتناء بها على انفراد بطرق علمية وتقنية وصناعية مثل تأمين الأعلاف والوقاية البيطرية وهم يتعاملون مع نظام التحكم جالسين في مبنى تربية المواشي الحديثة، كما أن جميع الأبقار الحلوب والماعز هي خيرة السلالات.
إلى جانب ذلك، تمت الأتمتة الكاملة لعمليات حلب اللبن ونقله وتحويله، وتركيب معظم العمليات مثل تحويل الأعلاف وإنتاج العليقة بما يليق بمعايير المصنع، إضافة إلى كون حتى الفرع الحديث لمركز بحوث تربية المواشي تابعا لها، وهذه تكون، في رأيي، مثالية إلى أبعد الحدود في زيادة الإنتاج وتطوير تقنية تربية المواشي.
كما تحقق تماما التكامل بين الإنتاج والعلوم والتكنولوجيا ونظام الإنتاج المدور على شكل حلقات بين الإنتاج الزراعي وتربية المواشي، وتم ترسيخ نظام الإنتاج المتكامل الذكي القادر على الاطلاع والتحليل والقيادة لحالة نشاطات الإنتاج والإدارة في الوقت الفعلي بما يتفق مع خصائص مزرعة تربية المواشي، وهذه هي المرة الأولى في هذه المزرعة على صعيد تربية الحيوانات الأليفة العاشبة.
تغدو هذه المزايا أيضا عاملا صالحا للإسراع في تحويل العاملين المزارعين على نمط الطبقة العاملة وترقيتهم إلى المستوى المتقدم وتحضيرهم التي نعتبرها دائما مهمة بالغة الشأن في حل المسألة الريفية، مسألة الفلاحين.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي التي تحقق فيها جميع العناصر لتحديث تربية المواشي على مستوى لا نظير له، ستصبح من الآن مزرعة مغلة يلتحم فيها ارتفاع إيرادات المزرعة ومستوى حياة المزارعين القائم على الإنتاجية العالية التحاما متناسقا مع مصالح الدولة.
أقول في الوضع الراهن إن هذه المزرعة نموذج في تربية الحيوانات الأليفة العاشبة، بالنظر إلى أننا أنشأنا مزرعة كوانغتشون الآلية للدجاج قبل عام أو عامين كنموذج لتربية الدواجن في بلادنا.
إنه لأمر سار حقا أن يتدفق من هذه المزرعة سيل لا يتوقف من مشتقات الحليب مثل الجبن والزبدة والتي لم تكن متصورة حتى تكون مفيدة للحياة الغذائية لدى أطفالنا وشعبنا.
تشكل قرية سامكوانغ قاعدة حديثة لتربية المواشي، كما أنها ريف جدير بالكتاب التعليمي ومثالي مزود بكافة الوظائف والمعايير على مستوى عال كونها وحدة إقليمية تعادل واحدا بأربعة آلاف البلاد.
إن ملامح جميع فروع المزرعة وفرق العمل ومعامل التحويل التي تم إعدادها بما يتلاءم مع وظائفها وأغراضها وعلى نحو لا غبار فيه من حيث علم الجمال المعماري، ناهيك عن مركز القرية الذي ينتشر فيه قسم التثقيف وقسم الحياة الثقافية وقسم المساكن بانتظام، تمثل تعليما رائعا بالعينات الواقعية بخصوص تمدين الأرياف وتحضير القرى الجبلية.
هذا والمرافق العامة مثل المدرسة وروضة الأطفال والمستشفى والصيدلية والمخزن وقاعة الثقافة ومبنى الخدمات التسهيلية لا تشوبها شائبة.
كما أنها نموذج في البيئة الإيكولوجية وإنشاء المسطحات الخضراء.
تتناسق نباتات الغطاء الممتدة بانتظام على كافة الأقسام باستثناء المساحات المزروعة بما يصعب العثور على الأراضي العارية مع الأصناف الجيدة من الأشجار، وهذا تنفيذ صحيح لسياسة الحزب.
إن المنظر العام لقرية سامكوانغ لوحة رائعة لا يمكن للرسام أن يصوره بسهولة وإن كان بارزا في القدرة على التخيل، لأن الجبال المحيطة بها تحولت إلى غابات، وضفاف خزان المياه والجداول إلى مجال للراحة الوجدانية وحديقة متميزة نتيجة إجادة تشجير الجبال والتحكم بالمياه، فضلا عن استقرار حتى مرافق إنتاج الكهرباء التي تتغذى بالطاقة الطبيعية.
حقا إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي تبيّن المثل العليا والأهداف الخاصة ببناء الريف الاشتراكي في المرحلة الراهنة كما هي عليه باعتبارها نموذجا عاما لتغيير الأرياف تتجسد في كل عنصر من عناصره وفي كل ركن من أركانه المتطلبات السياسية الداعية إلى تلقيح الطابع التقدمي والعصري في الريف.
أيها الرفاق،
إن صورة التغير المدهش لمزرعة سامكوانغ لتربية المواشي توحي إلينا بالشيء الكبير جدا.
لا تكمن أهميتها في مجرد تحول المزرعة الجبلية الواحدة على هذا النحو، بل وتكمن أهميتها الأكبر في تمهيد طريق التغيير والتطوير المناسب لخصائص كل منطقة وكل مزرعة وترسيخ الثقة بالنفس والطموحات وتفجير الجرأة.
إن التحولات على أرض سامكوانغ والتي قلبت المفهوم تماما رأسا على عقب عن أساليب الإنتاج والحياة العملية والحضارة الريفية، تشير بجلاء إلى واجباتنا وأعمالنا القادمة ومستوى قيامنا بها.
أقول بوضوح في هذا المكان إننا لا نهدف إلى إنهاء الأمر بإبراز وترويج قرية سامكوانغ مثل عدة وحدات نموذجية كما كانت الحال في الماضي، بل نرمي إلى تغيير أرياف البلاد كلها بشكل جذري باتخاذها منبعا ونقطة انطلاق له.
لتحقيق هذا الغرض، نحتاج إلى الإدراك مجددا عن سبب قصور أريافنا في إزالة حالاتها المتخلفة، على الرغم من طرح الكثير من سياسات الحزب الخاصة بالمسألة الريفية على مدى التاريخ وخوض النضال لتنفيذ القضايا حول الريف الاشتراكي لأكثر من نصف قرن.
أذكر بصراحة أنه ليس من المبالغة القول إننا تلاعبنا بالكلام في الماضي بشأن بناء الريف.
من أبسط الأمثلة على ذلك عدم قيام المحافظات ببناء الريف الذي يذكر ما عدا بناء بعض قرى المزارع بصورة رمزية.
هل تكون السياسة الخالية من الصفة التنفيذية والإمكانية سياسة راهنة لأنها لا تختلف عن النظرية؟
علينا أن نعتبر أيضا إجراء الاستثمار والمساعدة الحكوميتين للريف من نواح مشتتة ومؤقتة واستعراضية عيوبا ارتكبت في بناء الريف.
لم يدفع الكوادر بناء الريف قدما ضمن هدف ومعيار وأسلوب واضحة.
وبخاصة، لم يتخذوا الإجراءات الفعالة لزيادة قدرة الإنتاج الزراعي باستدامة والتي تطرح نفسها كمفتاح حاسم وواجب أساسي في بناء الريف، وترسيخ الأسس المادية والتقنية للريف على مراحل.
بخصوص تربية المواشي مثلا، لقد رفعوا شعارا يدعو إلى تبديل الأعشاب باللحوم بعد الحرب وصرخوا كما لو أن مسألة اللحوم والبيض تجد الحلول فورا عند بناء قواعد تربية المواشي الكبيرة الحجم في جميع أنحاء البلاد، إلا أنه لم تكن الفوائد الفعلية من ذلك.
والأمر نفسه ينطبق على قاعدة تربية المواشي في منطقة سيبو على الرغم من مرور ما يقرب من 10 سنوات على إنشائها.
يفتقر قطاع تربية المواشي إلى نظام استيلاد السلالات كما هو مطلوب، كما أن تقنية استيلاد خيرة السلالات تقع في حالة الفراغ تقريبا، فضلا عن تقصيره في حفظ وتوسيع تفوق خيرة السلالات.
هذا ولا يقبل بنشاط على حل مسألة الأعلاف مكتفيا بالتذمر من نقص أعلاف الحبوب والبروتين، فلا يسد حتى الحاجات الأساسية بسبب نقص الأعلاف مع أن لكل المحافظات كثيرا من قواعد تربية المواشي ذات القدرة غير القليلة.
إن أهداف نضالنا الخاصة ببناء الريف تتحقق بالجهود المتواصلة للتطوير والتغيير الفعلي والمستدام لقدرة الإنتاج الزراعي وبيئة الأرياف وحياة العاملين المزارعين، لا بأية عبارة منمقة أو بأي شعار براق.
لم يعد لنا وقت للتلاعب بالكلام، بل علينا أن نخرج بالبيئة المتغيرة والكيانات الواقعية المجددة دون قيد أو شرط من خلال النضال بلا كلل والمضي باطراد في إحداث التحولات.
إن الهدف من وراء مجيئي اليوم إلى هنا مع أفراد الهيئة القيادية المركزية للحزب يكمن تحديدا في جعلهم يدركون هذا الفكر من خلال العينات الحية والواقع.
أيها الرفاق،
لقد حل بأرياف بلادنا تاريخ جديد للتحول بعد صدور برنامج الثورة الريفية في العصر الجديد، بالإضافة إلى إحراز نجاحات فعلية غير قليلة فيها.
نتيجة لاستمرار بناء المساكن الريفية خلال 3 أعوام، تخرج إلى حيز الوجود القرى الريفية الحديثة في جميع المدن والأقضية، وراحت تقع تغييرات في كافة المجالات ومن ضمنها بنية إنتاج الحبوب الغذائية، ومكننة الريف، ونظام الري، والطريقة الزراعية ومستوى الوعي الفكري والحضارة للعاملين المزارعين.
وفي الوقت نفسه، تزداد الظروف الاجتماعية والاقتصادية الكفيلة بدفع ودعم تطور ونهوض الريف نضوجا وغنى بالتزامن مع اندفاع العمل لتنفيذ سياسة تنمية المناطق المحلية على قدم وساق.
ولكن، لا يجوز لنا أن نرى أننا قادرون على إنجاز المهام التاريخية التي قدمناها للثورة الريفية كما نشاء، بمجرد تقدمنا إلى الأمام باستمرار في الحدود الراهنة.
تشير قرية سامكوانغ هنا بوضوح إلى آفاق تطور الريف الاشتراكي التي نقصد بلوغها.
إن العمل الذي يتعين علينا القيام به من الآن هو نقل تطور الريف إلى مرحلة التغيير النوعي الجديد عن طريق توسيع وتطوير الخبرات والنجاحات المتراكمة في سياق بناء هذه المزرعة.
لا يمكن اعتبار أن أهداف برنامج الثورة الريفية في العصر الجديد تم تحقيقها ونجحت بالفعل سياسة تطور الريف الاشتراكي، إلا عندما أصبح بوسع جميع العاملين المزارعين أن يتمتعوا بمنافع العلوم والتكنولوجيا الحديثة والحضارة من جميع النواحي.
لذا، ينبغي، في المرحلة الراهنة، خوض النضال المشدد لتحويل جميع القرى الريفية في أرجاء البلاد مثل قرية سامكوانغ على كافة الأصعدة مثل بناء المساكن الريفية، وبناء مرافق التعليم والصحة العامة والخدمات الثقافية، وإدارة أراضي الدولة وحماية البيئة الإيكولوجية، ناهيك عن الإنتاج الزراعي.
يمكن القول إن المعيار الرئيسي للريف العصري هو تحديث ومعلوماتية وتصنيع الزراعة.
يتوجب ترتيب وتكميل الأراضي والطرق ومرافق الري وأجهزة الطاقة الكهربائية ذات الصلة المباشرة بالإنتاج الزراعي على نحو منتظم وفعال، والإسراع بالمكننة الشاملة للأعمال الزراعية بما يتفق مع خصائص المنطقة، وتفعيل إدخال تقانة الأتمتة الكاملة وتقانة الذكاء الاصطناعي فيها.
تسود الآن الأجواء الساخنة للزراعة العلمية كل أنحاء البلاد، وتطرح الاستفادة الفعالة من تقانة المعلوماتية في العمليات الزراعية كمهمة واقعية، فمطلوب من المزارع أيضا أن تتجه نحو إرساء البنى التحتية للشبكة المعلوماتية وترسيخ نظام الإدارة العلمية للإنتاج الزراعي.
كما يجب تشييد مبنى فرقة العمل والصوب وغيرها من مراكز نشاطات الإنتاج ومرافق الإنتاج بانتظام وجعلها متعددة الأغراض.
إن تمدين وتحضير القرية الريفية وترقيتها إلى المستوى المتقدم هي أيضا أحد المعايير الرئيسية للريف الحديث.
تعمل المدن والأقضية للبلاد كلها الآن على بناء المساكن والمباني العامة سنويا في الأرياف، إلا أنه يمكن القول إن ذلك ما زال لا يعدو كونه مجرد بداية، إذا أردنا جعلها لا تقل روعة بالفعل عن المدينة.
فيتعين إجادة تشكيل أقسام قرى المزرعة بما يتلاءم مع خصائص المنطقة المعنية، وبناء جميع المباني والعناصر بما يبعث على الإحساس الجمالي المعاصر، وتقليص الفوارق بين المدن والأرياف من خلال زرع عناصر الحياة الثقافية الضرورية بنشاط في الأرياف والتي لم تكن تعتبر حتى الآن إلا حضارة في المدن.
طالما كان هدفنا من تحويل الأرياف إلى أرياف حديثة هو من أوله إلى آخره ضمان تسهيلات العاملين المزارعين إلى أقصى حد وجعلهم يتمتعون بالحضارة الفعلية المعاصرة، ينبغي تأمين جودة جميع الإنشاءات والإبداعات بشكل متكامل.
هذا يفرض على المحافظات والمدن والأقضية أن تركز الجهود على تعزيز قوى التصميم وتنفيذ البناء باعتبارها شروطا ضرورية لبناء الريف وإعلاء نسبة مكننة أعمال البناء وتوسيع قدرة إنتاج مواد البناء.
لا يرتفع مستوى الوعي الفكري والتقنية والحضارة للناس تلقائيا بمجرد تحسن ظروف العمل وبيئة الحياة.
كما يؤكد حزبنا دائما، يتعين علينا مواصلة إعطاء زخم قوي لتحقيق الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية لتحويل العاملين المزارعين إلى أصحاب جديرين للريف الحديث، ومضطلعين بالثورة الريفية يستعدون استعدادا فكريا وروحيا، وثقافيا وتقنيا.
وبعبارة أخرى، ينبغي تثويرهم وتحويلهم على نمط الطبقة العاملة وتحويلهم إلى أصحاب المواهب العلمية والتقنية.
مطلوب من أقسام اللجنة المركزية للحزب والوزارات والهيئات المركزية وقطاع التصميم وسائر القطاعات المختصة تعميق التوجيه والمساعدة لتنمية الأرياف من ناحية بناء جميع المزارع بما يواكب العصر مثل مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي وبذلك، ينبغي لنا إنجاز القضية التاريخية حتما في جيلنا نحن لتحويل جميع الأرياف إلى جنة اشتراكية وقرى مثالية غنية ومتحضرة يطيب العيش والعمل فيها.
من الضروري تحويل تربية المواشي للبلاد بحزم إلى تربية المواشي الحديثة على المستوى العالمي.
لقد حرص حزبنا ودولتنا لحد الآن على بناء عدد كبير من قواعد تربية المواشي وبذلا جهودا كبيرة لتخصيص كمية كافية من اللحوم والبيوض واللبن لأبناء شعبنا، غير أن إلحاق تربية المواشي بالمستوى العالمي صعب بصورة أكبر على مستوانا المتخلف والأسس الضعيفة الراهنة، ناهيك عن كوننا عاجزين عن تلبية حاجاتهم نوعا وكما.
ومع ذلك، أصبحت لدينا الآن ثقة وآفاق واعدة على السواء.
لا داعي للتفكير بيأس أو إطلاق الزفرات بالمقارنة مع مستوى تربية المواشي المتطور للبلدان الأخرى.
لقد خلقنا بأيدينا نموذجا لتربية المواشي الحديثة بلغ مستوى عالميا، كما راكمنا في سياق ذلك الخبرات والدروس القيمة.
طرح حزبنا منذ زمان توفير خيرة سلالات المواشي، وتأمين القدر الكافي من الأعلاف، وتربيتها والاعتناء بها بطرق علمية، والوقاية البيطرية الكاملة على أنها أربع حلقات لتطوير تربية المواشي، ومضى في تطبيقها، إلا أننا يجب أن نضيف إليها إدخال المعلوماتية والمواصفات الذكية في الإنتاج وإدارة الاقتصاد.
إن الوضع الحقيقي لمزرعة سامكوانغ لتربية المواشي يبيّن أنه لا مجال للحديث عن المستوى العالمي بدون تجسيد المعلوماتية والمواصفات الذكية حتى وإن توفرت العناصر الضرورية لتطوير تربية المواشي.
لذا، يتعين على جميع الوحدات في قطاع تربية المواشي أن تتجه إلى إرساء نظام الإنتاج الذكي من خلال ربط مجمل عمليات وعناصر تربية المواشي بوسائل ومعدات المعلوماتية الحديثة مثل مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي.
باختصار، يجب على قطاع تربية المواشي أن يسير من الآن فصاعدا باتخاذ الحلقات الخمس الجديدة اتجاها أساسيا لتحديث تربية المواشي وترقيتها إلى المستوى المتقدم.
توفير خيرة سلالات المواشي هو شرط مسبق لتطوير تربية المواشي.
فمطلوب من قطاع الاستيلاد ووحدات الإنتاج استيلاد وتوسيع السلالات الممتازة ذات جودة اللبن واللحوم الرفيعة والإنتاجية العالية بإدخال تقنيات وطرق الاستيلاد المتقدمة، والحيلولة دون انتكاسها بإقامة نظام حفظ السلالات الأصلية تماما.
إن تأمين الأعلاف لا يقل أهمية عن السلالات في تطوير تربية المواشي.
ينبغي لنا أن نتجه من الآن إلى حل مسألة الأعلاف أيضا بطريقة مكثفة وصناعية.
من الضروري استصلاح حقول الأعشاب بفعالية، وزراعة الأعشاب العلفية ذات القيمة الغذائية العالية، وزيادة نسبة المكننة في الاعتناء بحقول الأعشاب وإعلاء إنتاجيتها.
كما ينبغي تحقيق التكثيف والتصنيع بنشاط في إنتاج الأعشاب العلفية وتحويل الأعلاف بإدخال طريقة الإنتاج المسلسل للأعشاب العلفية في المستنبت، وتقنيات إنتاج مختلف الأعلاف حسب أصناف الحيوانات الأليفة والأزمنة والمواشي الفردية وغيره.
كان المفهوم التقليدي السائد في الماضي هو أن تربية الحيوانات الأليفة العاشبة على نطاق واسع تحتاج بالضرورة إلى المراعي والطرقات، ولكن حان لنا أن نتخلص منه بجرأة.
إن تشجيع وتوسيع تربية المواشي الداخلية أمر نافع سواء بالنظر إلى واقع بلادنا حيث مساحات المراعي محدودة أو إلى التيار العالمي لتطور تربية المواشي.
سبق وذكرت ذلك في الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثامنة للحزب.
عندئذ فقط، يمكننا زيادة عدد الحيوانات الأليفة التي يتعهدها المربي الواحد إلى حد كبير، وتحقيق العلمية والتكثيف والتخصص في تربيتها والاعتناء بها.
تماشيا مع إدخال طريقة تربية المواشي الداخلية على نطاق واسع وارتفاع مستوى التكثيف، يتعين على وحدات تربية المواشي إيلاء الاهتمام العميق لإكمال نظام الإنتاج المدور على شكل حلقات بين تربية المواشي والإنتاج الزراعي في آن مع الوقاية من تلوث البيئة عن طريق إرساء تقنية تنقية الروث وإعادة استعماله.
إن الواقع الذي يجري فيه تكثيف وتصنيع تربية المواشي يطرح متطلبات أشد في عمل الوقاية البيطرية.
تتفشى مؤخرا الأمراض الوبائية التي تهدد تربية المواشي على صعيد العالم، كما أن بلادنا استخلصت دروسا نتيجة تعرضها لأضرار غير قليلة منها في الماضي، فيتوجب رفع مستوى تحديث وعلمية الحجر الصحي بصورة حاسمة إزاء المواشي المستوردة من البلدان الأخرى واتخاذ الإجراءات للوقاية البيطرية العلمية والصارمة حسب وحدات تربية المواشي، انطلاقا من النظرة إلى أن الوقاية البيطرية هي الإنتاج بالذات.
إلى جانب ذلك، يجب تحقيق التكامل بين إنتاج وتحويل المنتجات الحيوانية، وتوسيع أنواع مشتقات الحليب ومنتجات اللحوم التحويلية، وضمان جودتها تماما.
من هذه الزاوية، يغدو نقل تربية المواشي المتخصصة إلى تحقيق المعلوماتية والمواصفات الذكية فيها وتكثيفها وتصنيعها اتجاها رئيسيا لتطوير تربية المواشي عندنا.
بما أن إنتاج المنتجات الحيوانية والتربية الفردية للمواشي في المزارع تحتلان نسبة كبيرة في الوفاء التام بالحاجات إلى المنتجات الحيوانية، بالإضافة إلى وحدات تربية المواشي المتخصصة، فلا بد من تشجيع ذلك بنشاط وهنا أيضا، يجب إدخال الطرق العلمية لتربية المواشي والاعتناء بها إلى أقصى حد.
ومن الضروري دعم الإجراءات الاقتصادية والعملية على مستوى الدولة لإعلاء دور قطاع العلوم والتعليم ووحدات البحوث لتربية المواشي، وتطوير وإنتاج الكثير من آلات تربية المواشي الحديثة، وإعطاء قوة محركة مستدامة لتفعيل تربية المواشي.
إلى جانب بذل الجهود الكبيرة للعمل الرامي إلى تعزيز صفوف الكوادر التقنيين وهم الموارد الضرورية والاستراتيجية إلى أبعد الحدود لتطوير تربية المواشي، ينبغي تكميل نظام توجيه تربية المواشي للبلاد ونظام نشر العلوم والتكنولوجيا بصورة أكبر، وبشأن هذا، من المهم إعادة تنظيم وترتيب المجالات والعناصر غير العقلانية.
يتعين إجادة تنظيم وإطلاق العمل لإدخال وتعميم الخبرة والنجاحات المحققة في تحديث تربية المواشي في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي على نطاق البلاد كلها.
لقد مرت عشرات السنين على بناء مزارع تربية المواشي القائمة حاليا في كل المحافظات، وبالمقابل، بني بعض قواعد تربية المواشي حديثا، إلا أنه من المستحسن أن تأتي جميع الوحدات بلا استثناء إلى هنا للتعلم وتخطو خطوة جديدة بما يتفق مع وضعها.
إذا صعدنا تيار تحديث تربية المواشي في آن مع إنشاء قواعد تربية المواشي النافعة تباعا في كل المحافظات على أساس الخبرة المكتسبة في بناء مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي بصورة رائعة، ستتطور تربية المواشي للبلاد بوثبات سريعة.
من هنا، علينا أن نضع هدفا فيما بعد لتخصيص مختلف أنواع مشتقات الحليب مثل الحليب والزبدة والجبن ومنتجات اللحوم التحويلية دائما لجميع السكان، فضلا عن الأطفال وطلاب المدارس الابتدائية والثانوية.
أيها الرفاق،
نشعر بالثقة والتفاؤل الكافي إزاء آفاق تطوير الريف وتربية المواشي، بيد أن تنفيذه لن يكون سهلا على الإطلاق.
مهما يكن من أمر، علينا أن نعتبر ذلك أمرا لا مفر منه.
ينبغي لجميع المشاركين في حفل التدشين أن يرسخوا الإرادة المشتركة لفتح صفحة جديدة لبناء الريف الاشتراكي، موطدين الثقة الراسخة بالنفس من خلال الإحساس المباشر بملامح تغيير الريف عشية مؤتمر الحزب.
يتعين على الكوادر أداء مسؤوليتهم ودورهم في النضال الرامي إلى تطوير تربية المواشي والريف حتى يكون حفل التدشين اليوم مناسبة هامة وانطلاقة قوية جديدة لتوسيع وتعميق وتسريع الثورة الريفية في العصر الجديد.
العاملون في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي،
أصبحتم تتمتعون بنعمة الريف الحديث أولا وقبل الآخرين في بلادنا.
أنا واثق بأن العاملين والكوادر في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي سيعملون بجد واجتهاد من أجل التطور والنهوض الأروع لموطنهم، والمستقبل الأكثر إشراقا لأبناء الجيل الناشئ، من خلال مواصلة تصعيد الفخر والاعتزاز بتسجيل صفحة التغيير الجديدة على تاريخ منطقتهم إلى الحماسة الوطنية الفائقة.
أتمنى أن تفعم جميع الأسر في قرية سامكوانغ بالسرور والسعادة مع المنطقة العزيزة التي ستزدهر إلى ما لا نهاية وتتغير بصورة أجمل.
أيها الرفاق،
نشاهد اليوم بأم أعيننا ملامح التطور الفريد الآخر للريف الاشتراكي المتطلع إلى التقدمية والعصرية في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي هنا التي يتم تدشينها حديثا.
كما ستشعرون جميعا به من خلال جولاتكم، أرى أن مشهد القلب التام للفهم المتأصل منذ زمن بعيد عن القرية الجبلية والحياة الريفية سيترك بحق انطباعا عميقا في نفوسكم.
من الواضح، في اعتقادي، أننا ملزمون مجددا بترسيخ إرادتنا من خلال هذا، ومن المهم أن ندرك إدراكا مباشرا مرة أخرى ارتفاع التغيير ومدى التحويل الذي نتطلع إليه.
إذا أردنا القيام بأي شيء، فعلينا تنفيذه على هذا النحو.
هذا معيار وصورة مصغرة للتحويل الجديد.
انظروا.
إنه لواقع نواجهه الآن أن تحول الوادي النائي في قضاء وونزون والذي لم تقع فيه على العيون إلا المناظر الطبيعية الموروثة منذ أقدم العصور وكان يسوده التخلف الدهري للريف إلى كيان واقعي نموذجي ونسخة واضحة تجعلنا نشاهد مباشرة مستقبل الأرياف وتربية المواشي الحديثة.
بخصوص هذا، لا بد من القول إنه تحول سماوي وأرضي حقيقي.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي والتي تبيّن صورة التغيير الشاهدة على تطور الريف تعد سجلا وثروات فخورة أخرى وإبداعات مدهشة تبرز جانبا من أعمال اللجنة المركزية الثامنة للحزب بما لا يقل أهمية ومغزى عن مزرعة الصوب العملاقة الجديدة أو قاعدة الطاقة المحركة الكبيرة.
أولا، أتقدم بالشكر إلى البناة في محافظة بيونغآن الشمالية والعلماء والتقنيين والكوادر في مختلف القطاعات الذين أسهموا في تحويل قرية سامكوانغ المجهولة إلى نموذج رائع لبناء الريف الاشتراكي دعما بإخلاص لبرنامج الثورة الريفية في العصر الجديد والذي يهدف إلى التطوير الصائب لزراعة دولتنا وأريافنا.
كما أتوجه بالتحية الدافئة إلى جميع العاملين المزارعين والأسر في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي الذين أثبتوا عنوان الحياة والسعادة أولا وقبل غيرهم في القرية المثالية للحضارة والنهوض والتي سيصل إليها حتما مجمل أريافنا عن قريب.
أيها الرفاق،
إن هذا المشهد لقرية سامكوانغ التي تحولت دون جلبة كبيرة لم يحدث فجأة خلال عام أو عامين.
كما هي الحال دائما عند ولادة الجديد، قدم إلى هنا أيضا التفكير العميق والجهود التي لا يمكن اعتبارها سهلة على الإطلاق، فضلا عن كونه مصحوبا بالسياق غير المتيسر.
إنه لأمنية حزبنا أن يجعل حياة شعبنا غير محرومة من أي شيء، فإن عمل بناء مزرعة تربية المواشي النموذجية الحديثة المتخصصة بإنتاج مشتقات الحليب كأحد الأهداف المحورية لتحقيقها تم تخطيطه وتنظيمه قبل بضع سنوات.
هذا العمل لإدخال التقنيات والطرق المتقدمة جدا لتربية المواشي وفقا لواقعنا وتشكيل مظهر الريف العصري الجديد تماما في المفهوم وأسلوب التحقيق أولا وقبل غيرهما وليس في حدود ترتيب المحيط وبناء المساكن والمباني العامة حديثا كما تفعله الأرياف الآن في أرجاء البلاد، تطلب عدم الاعتماد على وجهة النظر الجاهزة والسوابق منذ مرحلة التصميم.
إلا أننا اضطررنا إلى تجديد الأهداف المفصلة والتصاميم عدة مرات وتنفيذ مشاريع التعديل حتى في سياق البناء الديناميكي من جراء التحديات المركبة التي واجهناها في ذلك الحين الذي كنا نشرع في تغيير هذه المزرعة، بالإضافة إلى العادات المتعنتة التي لا تتخلص من الشيء الجاهز.
نبذل جهودا كبيرة هكذا في تغيير المزرعة الواحدة، لارتياد نقطة انطلاق جديد ومعيار تجديدي كفيل برسم اتجاه التطور القادم لأريافنا وتربية المواشي عندنا وليس إطلاقا لإنشاء الوسيلة الدعائية أو مقصد الزيارة الواحد في إحدى نقاط البلاد.
طبعا، هناك أجزاء تحتاج إلى المزيد من الجهود المضنية وما زالت الأعمال باقية من أجل إنهاء تحديث مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي بشكل متكامل.
ولكني أرى أن حالتها الراهنة كافية لإظهار الهدف الحقيقي من بناء المزرعة وكيانها الواقعي.
كما ذكرت سابقا، فمن المهم تحديد المعيار السليم، ويتعين علينا القضاء أولا على العادة المتمثلة في القيام بجميع الأعمال حتى الآن بإهمال على نحو غير علمي دون معيار واضح وإن كنا نهدف إلى أي شيء ونحققه في المستقبل.
من أجل بلوغ هدف العمل النموذجي هذا بنجاح، أسندت المهمة بنفسي إلى القسم الهام للجنة المركزية للحزب وكلفته بتولي العمل، فقد وضعه موضع التنفيذ الدقيق.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي نموذج للأرياف وتربية المواشي الحديثة لا تشوبه شائبة من جميع النواحي حتى إذا قدمناها إلى أي جهة.
يمكن القول إننا حطمنا وجهة النظر التقليدية حول تربية المواشي والإنتاج الزراعي والقرية الريفية والتي تحجرت منذ مدة طويلة جدا على أنها أمر طبيعي.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي التي تحققت فيها المعلوماتية والمواصفات الذكية والتكثيف والتصنيع على مستوى عال، تتفوق بما لا يقارن على قواعد تربية المواشي التي تعتبر مشهورة حاليا في بلادنا.
لقد ولى تماما ذلك الزمن الذي اضطر فيه مربو المواشي عموما إلى أن يرعوها عبر الجبال على الرغم من أشعة الشمس المحرقة والرياح المطرية.
هذه المزرعة التي أدخلت طريقة التربية الداخلية للماعز والأبقار الحلوب والتي يمكن بها إنتاج الحليب بغض النظر عن الموسم في آن مع توفير الأيدي العاملة وقطع الأرض، تتيح لمربيها أن يدققوا في تربيتها والاعتناء بها على انفراد بطرق علمية وتقنية وصناعية مثل تأمين الأعلاف والوقاية البيطرية وهم يتعاملون مع نظام التحكم جالسين في مبنى تربية المواشي الحديثة، كما أن جميع الأبقار الحلوب والماعز هي خيرة السلالات.
إلى جانب ذلك، تمت الأتمتة الكاملة لعمليات حلب اللبن ونقله وتحويله، وتركيب معظم العمليات مثل تحويل الأعلاف وإنتاج العليقة بما يليق بمعايير المصنع، إضافة إلى كون حتى الفرع الحديث لمركز بحوث تربية المواشي تابعا لها، وهذه تكون، في رأيي، مثالية إلى أبعد الحدود في زيادة الإنتاج وتطوير تقنية تربية المواشي.
كما تحقق تماما التكامل بين الإنتاج والعلوم والتكنولوجيا ونظام الإنتاج المدور على شكل حلقات بين الإنتاج الزراعي وتربية المواشي، وتم ترسيخ نظام الإنتاج المتكامل الذكي القادر على الاطلاع والتحليل والقيادة لحالة نشاطات الإنتاج والإدارة في الوقت الفعلي بما يتفق مع خصائص مزرعة تربية المواشي، وهذه هي المرة الأولى في هذه المزرعة على صعيد تربية الحيوانات الأليفة العاشبة.
تغدو هذه المزايا أيضا عاملا صالحا للإسراع في تحويل العاملين المزارعين على نمط الطبقة العاملة وترقيتهم إلى المستوى المتقدم وتحضيرهم التي نعتبرها دائما مهمة بالغة الشأن في حل المسألة الريفية، مسألة الفلاحين.
إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي التي تحقق فيها جميع العناصر لتحديث تربية المواشي على مستوى لا نظير له، ستصبح من الآن مزرعة مغلة يلتحم فيها ارتفاع إيرادات المزرعة ومستوى حياة المزارعين القائم على الإنتاجية العالية التحاما متناسقا مع مصالح الدولة.
أقول في الوضع الراهن إن هذه المزرعة نموذج في تربية الحيوانات الأليفة العاشبة، بالنظر إلى أننا أنشأنا مزرعة كوانغتشون الآلية للدجاج قبل عام أو عامين كنموذج لتربية الدواجن في بلادنا.
إنه لأمر سار حقا أن يتدفق من هذه المزرعة سيل لا يتوقف من مشتقات الحليب مثل الجبن والزبدة والتي لم تكن متصورة حتى تكون مفيدة للحياة الغذائية لدى أطفالنا وشعبنا.
تشكل قرية سامكوانغ قاعدة حديثة لتربية المواشي، كما أنها ريف جدير بالكتاب التعليمي ومثالي مزود بكافة الوظائف والمعايير على مستوى عال كونها وحدة إقليمية تعادل واحدا بأربعة آلاف البلاد.
إن ملامح جميع فروع المزرعة وفرق العمل ومعامل التحويل التي تم إعدادها بما يتلاءم مع وظائفها وأغراضها وعلى نحو لا غبار فيه من حيث علم الجمال المعماري، ناهيك عن مركز القرية الذي ينتشر فيه قسم التثقيف وقسم الحياة الثقافية وقسم المساكن بانتظام، تمثل تعليما رائعا بالعينات الواقعية بخصوص تمدين الأرياف وتحضير القرى الجبلية.
هذا والمرافق العامة مثل المدرسة وروضة الأطفال والمستشفى والصيدلية والمخزن وقاعة الثقافة ومبنى الخدمات التسهيلية لا تشوبها شائبة.
كما أنها نموذج في البيئة الإيكولوجية وإنشاء المسطحات الخضراء.
تتناسق نباتات الغطاء الممتدة بانتظام على كافة الأقسام باستثناء المساحات المزروعة بما يصعب العثور على الأراضي العارية مع الأصناف الجيدة من الأشجار، وهذا تنفيذ صحيح لسياسة الحزب.
إن المنظر العام لقرية سامكوانغ لوحة رائعة لا يمكن للرسام أن يصوره بسهولة وإن كان بارزا في القدرة على التخيل، لأن الجبال المحيطة بها تحولت إلى غابات، وضفاف خزان المياه والجداول إلى مجال للراحة الوجدانية وحديقة متميزة نتيجة إجادة تشجير الجبال والتحكم بالمياه، فضلا عن استقرار حتى مرافق إنتاج الكهرباء التي تتغذى بالطاقة الطبيعية.
حقا إن مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي تبيّن المثل العليا والأهداف الخاصة ببناء الريف الاشتراكي في المرحلة الراهنة كما هي عليه باعتبارها نموذجا عاما لتغيير الأرياف تتجسد في كل عنصر من عناصره وفي كل ركن من أركانه المتطلبات السياسية الداعية إلى تلقيح الطابع التقدمي والعصري في الريف.
أيها الرفاق،
إن صورة التغير المدهش لمزرعة سامكوانغ لتربية المواشي توحي إلينا بالشيء الكبير جدا.
لا تكمن أهميتها في مجرد تحول المزرعة الجبلية الواحدة على هذا النحو، بل وتكمن أهميتها الأكبر في تمهيد طريق التغيير والتطوير المناسب لخصائص كل منطقة وكل مزرعة وترسيخ الثقة بالنفس والطموحات وتفجير الجرأة.
إن التحولات على أرض سامكوانغ والتي قلبت المفهوم تماما رأسا على عقب عن أساليب الإنتاج والحياة العملية والحضارة الريفية، تشير بجلاء إلى واجباتنا وأعمالنا القادمة ومستوى قيامنا بها.
أقول بوضوح في هذا المكان إننا لا نهدف إلى إنهاء الأمر بإبراز وترويج قرية سامكوانغ مثل عدة وحدات نموذجية كما كانت الحال في الماضي، بل نرمي إلى تغيير أرياف البلاد كلها بشكل جذري باتخاذها منبعا ونقطة انطلاق له.
لتحقيق هذا الغرض، نحتاج إلى الإدراك مجددا عن سبب قصور أريافنا في إزالة حالاتها المتخلفة، على الرغم من طرح الكثير من سياسات الحزب الخاصة بالمسألة الريفية على مدى التاريخ وخوض النضال لتنفيذ القضايا حول الريف الاشتراكي لأكثر من نصف قرن.
أذكر بصراحة أنه ليس من المبالغة القول إننا تلاعبنا بالكلام في الماضي بشأن بناء الريف.
من أبسط الأمثلة على ذلك عدم قيام المحافظات ببناء الريف الذي يذكر ما عدا بناء بعض قرى المزارع بصورة رمزية.
هل تكون السياسة الخالية من الصفة التنفيذية والإمكانية سياسة راهنة لأنها لا تختلف عن النظرية؟
علينا أن نعتبر أيضا إجراء الاستثمار والمساعدة الحكوميتين للريف من نواح مشتتة ومؤقتة واستعراضية عيوبا ارتكبت في بناء الريف.
لم يدفع الكوادر بناء الريف قدما ضمن هدف ومعيار وأسلوب واضحة.
وبخاصة، لم يتخذوا الإجراءات الفعالة لزيادة قدرة الإنتاج الزراعي باستدامة والتي تطرح نفسها كمفتاح حاسم وواجب أساسي في بناء الريف، وترسيخ الأسس المادية والتقنية للريف على مراحل.
بخصوص تربية المواشي مثلا، لقد رفعوا شعارا يدعو إلى تبديل الأعشاب باللحوم بعد الحرب وصرخوا كما لو أن مسألة اللحوم والبيض تجد الحلول فورا عند بناء قواعد تربية المواشي الكبيرة الحجم في جميع أنحاء البلاد، إلا أنه لم تكن الفوائد الفعلية من ذلك.
والأمر نفسه ينطبق على قاعدة تربية المواشي في منطقة سيبو على الرغم من مرور ما يقرب من 10 سنوات على إنشائها.
يفتقر قطاع تربية المواشي إلى نظام استيلاد السلالات كما هو مطلوب، كما أن تقنية استيلاد خيرة السلالات تقع في حالة الفراغ تقريبا، فضلا عن تقصيره في حفظ وتوسيع تفوق خيرة السلالات.
هذا ولا يقبل بنشاط على حل مسألة الأعلاف مكتفيا بالتذمر من نقص أعلاف الحبوب والبروتين، فلا يسد حتى الحاجات الأساسية بسبب نقص الأعلاف مع أن لكل المحافظات كثيرا من قواعد تربية المواشي ذات القدرة غير القليلة.
إن أهداف نضالنا الخاصة ببناء الريف تتحقق بالجهود المتواصلة للتطوير والتغيير الفعلي والمستدام لقدرة الإنتاج الزراعي وبيئة الأرياف وحياة العاملين المزارعين، لا بأية عبارة منمقة أو بأي شعار براق.
لم يعد لنا وقت للتلاعب بالكلام، بل علينا أن نخرج بالبيئة المتغيرة والكيانات الواقعية المجددة دون قيد أو شرط من خلال النضال بلا كلل والمضي باطراد في إحداث التحولات.
إن الهدف من وراء مجيئي اليوم إلى هنا مع أفراد الهيئة القيادية المركزية للحزب يكمن تحديدا في جعلهم يدركون هذا الفكر من خلال العينات الحية والواقع.
أيها الرفاق،
لقد حل بأرياف بلادنا تاريخ جديد للتحول بعد صدور برنامج الثورة الريفية في العصر الجديد، بالإضافة إلى إحراز نجاحات فعلية غير قليلة فيها.
نتيجة لاستمرار بناء المساكن الريفية خلال 3 أعوام، تخرج إلى حيز الوجود القرى الريفية الحديثة في جميع المدن والأقضية، وراحت تقع تغييرات في كافة المجالات ومن ضمنها بنية إنتاج الحبوب الغذائية، ومكننة الريف، ونظام الري، والطريقة الزراعية ومستوى الوعي الفكري والحضارة للعاملين المزارعين.
وفي الوقت نفسه، تزداد الظروف الاجتماعية والاقتصادية الكفيلة بدفع ودعم تطور ونهوض الريف نضوجا وغنى بالتزامن مع اندفاع العمل لتنفيذ سياسة تنمية المناطق المحلية على قدم وساق.
ولكن، لا يجوز لنا أن نرى أننا قادرون على إنجاز المهام التاريخية التي قدمناها للثورة الريفية كما نشاء، بمجرد تقدمنا إلى الأمام باستمرار في الحدود الراهنة.
تشير قرية سامكوانغ هنا بوضوح إلى آفاق تطور الريف الاشتراكي التي نقصد بلوغها.
إن العمل الذي يتعين علينا القيام به من الآن هو نقل تطور الريف إلى مرحلة التغيير النوعي الجديد عن طريق توسيع وتطوير الخبرات والنجاحات المتراكمة في سياق بناء هذه المزرعة.
لا يمكن اعتبار أن أهداف برنامج الثورة الريفية في العصر الجديد تم تحقيقها ونجحت بالفعل سياسة تطور الريف الاشتراكي، إلا عندما أصبح بوسع جميع العاملين المزارعين أن يتمتعوا بمنافع العلوم والتكنولوجيا الحديثة والحضارة من جميع النواحي.
لذا، ينبغي، في المرحلة الراهنة، خوض النضال المشدد لتحويل جميع القرى الريفية في أرجاء البلاد مثل قرية سامكوانغ على كافة الأصعدة مثل بناء المساكن الريفية، وبناء مرافق التعليم والصحة العامة والخدمات الثقافية، وإدارة أراضي الدولة وحماية البيئة الإيكولوجية، ناهيك عن الإنتاج الزراعي.
يمكن القول إن المعيار الرئيسي للريف العصري هو تحديث ومعلوماتية وتصنيع الزراعة.
يتوجب ترتيب وتكميل الأراضي والطرق ومرافق الري وأجهزة الطاقة الكهربائية ذات الصلة المباشرة بالإنتاج الزراعي على نحو منتظم وفعال، والإسراع بالمكننة الشاملة للأعمال الزراعية بما يتفق مع خصائص المنطقة، وتفعيل إدخال تقانة الأتمتة الكاملة وتقانة الذكاء الاصطناعي فيها.
تسود الآن الأجواء الساخنة للزراعة العلمية كل أنحاء البلاد، وتطرح الاستفادة الفعالة من تقانة المعلوماتية في العمليات الزراعية كمهمة واقعية، فمطلوب من المزارع أيضا أن تتجه نحو إرساء البنى التحتية للشبكة المعلوماتية وترسيخ نظام الإدارة العلمية للإنتاج الزراعي.
كما يجب تشييد مبنى فرقة العمل والصوب وغيرها من مراكز نشاطات الإنتاج ومرافق الإنتاج بانتظام وجعلها متعددة الأغراض.
إن تمدين وتحضير القرية الريفية وترقيتها إلى المستوى المتقدم هي أيضا أحد المعايير الرئيسية للريف الحديث.
تعمل المدن والأقضية للبلاد كلها الآن على بناء المساكن والمباني العامة سنويا في الأرياف، إلا أنه يمكن القول إن ذلك ما زال لا يعدو كونه مجرد بداية، إذا أردنا جعلها لا تقل روعة بالفعل عن المدينة.
فيتعين إجادة تشكيل أقسام قرى المزرعة بما يتلاءم مع خصائص المنطقة المعنية، وبناء جميع المباني والعناصر بما يبعث على الإحساس الجمالي المعاصر، وتقليص الفوارق بين المدن والأرياف من خلال زرع عناصر الحياة الثقافية الضرورية بنشاط في الأرياف والتي لم تكن تعتبر حتى الآن إلا حضارة في المدن.
طالما كان هدفنا من تحويل الأرياف إلى أرياف حديثة هو من أوله إلى آخره ضمان تسهيلات العاملين المزارعين إلى أقصى حد وجعلهم يتمتعون بالحضارة الفعلية المعاصرة، ينبغي تأمين جودة جميع الإنشاءات والإبداعات بشكل متكامل.
هذا يفرض على المحافظات والمدن والأقضية أن تركز الجهود على تعزيز قوى التصميم وتنفيذ البناء باعتبارها شروطا ضرورية لبناء الريف وإعلاء نسبة مكننة أعمال البناء وتوسيع قدرة إنتاج مواد البناء.
لا يرتفع مستوى الوعي الفكري والتقنية والحضارة للناس تلقائيا بمجرد تحسن ظروف العمل وبيئة الحياة.
كما يؤكد حزبنا دائما، يتعين علينا مواصلة إعطاء زخم قوي لتحقيق الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية لتحويل العاملين المزارعين إلى أصحاب جديرين للريف الحديث، ومضطلعين بالثورة الريفية يستعدون استعدادا فكريا وروحيا، وثقافيا وتقنيا.
وبعبارة أخرى، ينبغي تثويرهم وتحويلهم على نمط الطبقة العاملة وتحويلهم إلى أصحاب المواهب العلمية والتقنية.
مطلوب من أقسام اللجنة المركزية للحزب والوزارات والهيئات المركزية وقطاع التصميم وسائر القطاعات المختصة تعميق التوجيه والمساعدة لتنمية الأرياف من ناحية بناء جميع المزارع بما يواكب العصر مثل مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي وبذلك، ينبغي لنا إنجاز القضية التاريخية حتما في جيلنا نحن لتحويل جميع الأرياف إلى جنة اشتراكية وقرى مثالية غنية ومتحضرة يطيب العيش والعمل فيها.
من الضروري تحويل تربية المواشي للبلاد بحزم إلى تربية المواشي الحديثة على المستوى العالمي.
لقد حرص حزبنا ودولتنا لحد الآن على بناء عدد كبير من قواعد تربية المواشي وبذلا جهودا كبيرة لتخصيص كمية كافية من اللحوم والبيوض واللبن لأبناء شعبنا، غير أن إلحاق تربية المواشي بالمستوى العالمي صعب بصورة أكبر على مستوانا المتخلف والأسس الضعيفة الراهنة، ناهيك عن كوننا عاجزين عن تلبية حاجاتهم نوعا وكما.
ومع ذلك، أصبحت لدينا الآن ثقة وآفاق واعدة على السواء.
لا داعي للتفكير بيأس أو إطلاق الزفرات بالمقارنة مع مستوى تربية المواشي المتطور للبلدان الأخرى.
لقد خلقنا بأيدينا نموذجا لتربية المواشي الحديثة بلغ مستوى عالميا، كما راكمنا في سياق ذلك الخبرات والدروس القيمة.
طرح حزبنا منذ زمان توفير خيرة سلالات المواشي، وتأمين القدر الكافي من الأعلاف، وتربيتها والاعتناء بها بطرق علمية، والوقاية البيطرية الكاملة على أنها أربع حلقات لتطوير تربية المواشي، ومضى في تطبيقها، إلا أننا يجب أن نضيف إليها إدخال المعلوماتية والمواصفات الذكية في الإنتاج وإدارة الاقتصاد.
إن الوضع الحقيقي لمزرعة سامكوانغ لتربية المواشي يبيّن أنه لا مجال للحديث عن المستوى العالمي بدون تجسيد المعلوماتية والمواصفات الذكية حتى وإن توفرت العناصر الضرورية لتطوير تربية المواشي.
لذا، يتعين على جميع الوحدات في قطاع تربية المواشي أن تتجه إلى إرساء نظام الإنتاج الذكي من خلال ربط مجمل عمليات وعناصر تربية المواشي بوسائل ومعدات المعلوماتية الحديثة مثل مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي.
باختصار، يجب على قطاع تربية المواشي أن يسير من الآن فصاعدا باتخاذ الحلقات الخمس الجديدة اتجاها أساسيا لتحديث تربية المواشي وترقيتها إلى المستوى المتقدم.
توفير خيرة سلالات المواشي هو شرط مسبق لتطوير تربية المواشي.
فمطلوب من قطاع الاستيلاد ووحدات الإنتاج استيلاد وتوسيع السلالات الممتازة ذات جودة اللبن واللحوم الرفيعة والإنتاجية العالية بإدخال تقنيات وطرق الاستيلاد المتقدمة، والحيلولة دون انتكاسها بإقامة نظام حفظ السلالات الأصلية تماما.
إن تأمين الأعلاف لا يقل أهمية عن السلالات في تطوير تربية المواشي.
ينبغي لنا أن نتجه من الآن إلى حل مسألة الأعلاف أيضا بطريقة مكثفة وصناعية.
من الضروري استصلاح حقول الأعشاب بفعالية، وزراعة الأعشاب العلفية ذات القيمة الغذائية العالية، وزيادة نسبة المكننة في الاعتناء بحقول الأعشاب وإعلاء إنتاجيتها.
كما ينبغي تحقيق التكثيف والتصنيع بنشاط في إنتاج الأعشاب العلفية وتحويل الأعلاف بإدخال طريقة الإنتاج المسلسل للأعشاب العلفية في المستنبت، وتقنيات إنتاج مختلف الأعلاف حسب أصناف الحيوانات الأليفة والأزمنة والمواشي الفردية وغيره.
كان المفهوم التقليدي السائد في الماضي هو أن تربية الحيوانات الأليفة العاشبة على نطاق واسع تحتاج بالضرورة إلى المراعي والطرقات، ولكن حان لنا أن نتخلص منه بجرأة.
إن تشجيع وتوسيع تربية المواشي الداخلية أمر نافع سواء بالنظر إلى واقع بلادنا حيث مساحات المراعي محدودة أو إلى التيار العالمي لتطور تربية المواشي.
سبق وذكرت ذلك في الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثامنة للحزب.
عندئذ فقط، يمكننا زيادة عدد الحيوانات الأليفة التي يتعهدها المربي الواحد إلى حد كبير، وتحقيق العلمية والتكثيف والتخصص في تربيتها والاعتناء بها.
تماشيا مع إدخال طريقة تربية المواشي الداخلية على نطاق واسع وارتفاع مستوى التكثيف، يتعين على وحدات تربية المواشي إيلاء الاهتمام العميق لإكمال نظام الإنتاج المدور على شكل حلقات بين تربية المواشي والإنتاج الزراعي في آن مع الوقاية من تلوث البيئة عن طريق إرساء تقنية تنقية الروث وإعادة استعماله.
إن الواقع الذي يجري فيه تكثيف وتصنيع تربية المواشي يطرح متطلبات أشد في عمل الوقاية البيطرية.
تتفشى مؤخرا الأمراض الوبائية التي تهدد تربية المواشي على صعيد العالم، كما أن بلادنا استخلصت دروسا نتيجة تعرضها لأضرار غير قليلة منها في الماضي، فيتوجب رفع مستوى تحديث وعلمية الحجر الصحي بصورة حاسمة إزاء المواشي المستوردة من البلدان الأخرى واتخاذ الإجراءات للوقاية البيطرية العلمية والصارمة حسب وحدات تربية المواشي، انطلاقا من النظرة إلى أن الوقاية البيطرية هي الإنتاج بالذات.
إلى جانب ذلك، يجب تحقيق التكامل بين إنتاج وتحويل المنتجات الحيوانية، وتوسيع أنواع مشتقات الحليب ومنتجات اللحوم التحويلية، وضمان جودتها تماما.
من هذه الزاوية، يغدو نقل تربية المواشي المتخصصة إلى تحقيق المعلوماتية والمواصفات الذكية فيها وتكثيفها وتصنيعها اتجاها رئيسيا لتطوير تربية المواشي عندنا.
بما أن إنتاج المنتجات الحيوانية والتربية الفردية للمواشي في المزارع تحتلان نسبة كبيرة في الوفاء التام بالحاجات إلى المنتجات الحيوانية، بالإضافة إلى وحدات تربية المواشي المتخصصة، فلا بد من تشجيع ذلك بنشاط وهنا أيضا، يجب إدخال الطرق العلمية لتربية المواشي والاعتناء بها إلى أقصى حد.
ومن الضروري دعم الإجراءات الاقتصادية والعملية على مستوى الدولة لإعلاء دور قطاع العلوم والتعليم ووحدات البحوث لتربية المواشي، وتطوير وإنتاج الكثير من آلات تربية المواشي الحديثة، وإعطاء قوة محركة مستدامة لتفعيل تربية المواشي.
إلى جانب بذل الجهود الكبيرة للعمل الرامي إلى تعزيز صفوف الكوادر التقنيين وهم الموارد الضرورية والاستراتيجية إلى أبعد الحدود لتطوير تربية المواشي، ينبغي تكميل نظام توجيه تربية المواشي للبلاد ونظام نشر العلوم والتكنولوجيا بصورة أكبر، وبشأن هذا، من المهم إعادة تنظيم وترتيب المجالات والعناصر غير العقلانية.
يتعين إجادة تنظيم وإطلاق العمل لإدخال وتعميم الخبرة والنجاحات المحققة في تحديث تربية المواشي في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي على نطاق البلاد كلها.
لقد مرت عشرات السنين على بناء مزارع تربية المواشي القائمة حاليا في كل المحافظات، وبالمقابل، بني بعض قواعد تربية المواشي حديثا، إلا أنه من المستحسن أن تأتي جميع الوحدات بلا استثناء إلى هنا للتعلم وتخطو خطوة جديدة بما يتفق مع وضعها.
إذا صعدنا تيار تحديث تربية المواشي في آن مع إنشاء قواعد تربية المواشي النافعة تباعا في كل المحافظات على أساس الخبرة المكتسبة في بناء مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي بصورة رائعة، ستتطور تربية المواشي للبلاد بوثبات سريعة.
من هنا، علينا أن نضع هدفا فيما بعد لتخصيص مختلف أنواع مشتقات الحليب مثل الحليب والزبدة والجبن ومنتجات اللحوم التحويلية دائما لجميع السكان، فضلا عن الأطفال وطلاب المدارس الابتدائية والثانوية.
أيها الرفاق،
نشعر بالثقة والتفاؤل الكافي إزاء آفاق تطوير الريف وتربية المواشي، بيد أن تنفيذه لن يكون سهلا على الإطلاق.
مهما يكن من أمر، علينا أن نعتبر ذلك أمرا لا مفر منه.
ينبغي لجميع المشاركين في حفل التدشين أن يرسخوا الإرادة المشتركة لفتح صفحة جديدة لبناء الريف الاشتراكي، موطدين الثقة الراسخة بالنفس من خلال الإحساس المباشر بملامح تغيير الريف عشية مؤتمر الحزب.
يتعين على الكوادر أداء مسؤوليتهم ودورهم في النضال الرامي إلى تطوير تربية المواشي والريف حتى يكون حفل التدشين اليوم مناسبة هامة وانطلاقة قوية جديدة لتوسيع وتعميق وتسريع الثورة الريفية في العصر الجديد.
العاملون في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي،
أصبحتم تتمتعون بنعمة الريف الحديث أولا وقبل الآخرين في بلادنا.
أنا واثق بأن العاملين والكوادر في مزرعة سامكوانغ لتربية المواشي سيعملون بجد واجتهاد من أجل التطور والنهوض الأروع لموطنهم، والمستقبل الأكثر إشراقا لأبناء الجيل الناشئ، من خلال مواصلة تصعيد الفخر والاعتزاز بتسجيل صفحة التغيير الجديدة على تاريخ منطقتهم إلى الحماسة الوطنية الفائقة.
أتمنى أن تفعم جميع الأسر في قرية سامكوانغ بالسرور والسعادة مع المنطقة العزيزة التي ستزدهر إلى ما لا نهاية وتتغير بصورة أجمل.